+
أأ
-

نداء لبناني لاستعادة السيادة وإنهاء التدخلات الأجنبية

{title}
بلكي الإخباري

في خطوة تعكس القلق المتزايد من الوضع الراهن في لبنان، أطلق نحو 400 شخصية لبنانية من قادة الرأي والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني نداء عاجلا لاستعادة السيادة الوطنية. وأكد الموقعون على أن لبنان يواجه تهديدات متعددة، حيث أصبح ساحة لصراعات إقليمية تخدم أجندات خارجية على حساب مصالح الشعب اللبناني.

وأوضح النداء أن الاحتلال الإسرائيلي يتسبب في تهديد الأمن اللبناني، حيث تستمر الاعتداءات على المواطنين وتدمير الهوية الوطنية. وأكد أن التدخل الإيراني يزيد من تعقيد الوضع، حيث تسيطر طهران على القرار اللبناني وتجره إلى حروب تهدف إلى تعزيز نفوذها الإقليمي.

وذكر الموقعون أن الوضع قد تفاقم بسبب استحواذ شبكات المصالح السياسية والاقتصادية على مؤسسات الدولة، مما أعاق تنفيذ الإصلاحات التنموية. وشددوا على أن الاستقطاب الطائفي والخطاب التحريضي يهددان استقرار البلاد، مما يستدعي تحركا عاجلا لتجاوز هذه الأزمات.

دعوات لاستعادة السيادة الوطنية

أضاف الموقعون أن استعادة السيادة تتطلب مواجهة الاحتلال والميليشيات والفساد. وأكدوا ضرورة الالتزام بالدستور اللبناني وتعزيز مؤسسات الدولة، مع التركيز على تطبيق القانون لإنهاء دوائر العنف والسلطة الموازية. وأعربوا عن دعمهم الكامل للرئيس والحكومة في تنفيذ التزاماتهم الدستورية.

كما أدانوا بشدة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان، مطالبين بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي المحتلة. وأكدوا أهمية العودة الآمنة للنازحين وإعادة الإعمار، مع ضرورة ترسيم الحدود وتعويض المتضررين من الحرب.

ودعوا الدول العربية والمجتمع الدولي إلى تعزيز الموقف اللبناني، مشددين على رفض أي تدخلات أجنبية في شؤون لبنان. وأعربوا عن قلقهم من استمرار التدخل الإيراني، مطالبين بانسحاب جميع القوات المرتبطة بطهران من الأراضي اللبنانية.

الالتزام بالإصلاحات وبناء مستقبل مستقر

أكد الموقعون على أهمية تنفيذ القرارات المتعلقة بأسلحة حزب الله وتفكيك شبكات التمويل غير المشروعة. وأوضحوا أن معالجة قضية الأسلحة الفلسطينية خارج سلطة الدولة تعد جزءا من جهود بناء سيادة فعالة. كما طالبوا بإطلاق مبادرة دولية لإعادة الإعمار، مشيرين إلى أن استعادة السيادة يجب أن ترتبط بمكافحة الفساد وإجراء الإصلاحات اللازمة.

ودعوا إلى تطوير اتفاق الطائف من خلال توافق وطني، مع الالتزام بتعزيز ثقافة الحوار والمشاركة البناءة بين المواطنين. واختتموا نداءهم بدعوة جميع اللبنانيين للعمل سويا لمواجهة التحديات وتعزيز الدولة، مع التأكيد على ضرورة بناء لبنان سيادي ومستقر.

وأشاروا إلى أن الهدف النهائي هو ضمان أن تكون الحرب الحالية هي آخر حرب تشن على الأراضي اللبنانية، مؤكدين أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات المستقبلية.