عقوبات جديدة من الولايات المتحدة تستهدف شبكات دعم الحرب في السودان

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم بيانًا تفيد بفرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات متهمة بتغذية الصراع المستمر في السودان. وأوضحت الوزارة أن هذه العقوبات تأتي في إطار جهود مكافحة الشبكات التي تساهم في إطالة أمد النزاع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وأضافت الوزارة أن هذه الشبكات ساهمت في توسيع نطاق القتال وزيادة حدة الصراع، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوداني. وبينت أن استمرار النزاع يزعزع استقرار المنطقة ويخلق بيئة ملائمة لنشاط الجماعات المتطرفة.
وشدد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت على التزام إدارة الرئيس ترامب بدعم الجهود الساعية لتحقيق السلام في السودان. مؤكدا أن الشبكات التي تستفيد ماليا من الحرب تعيق فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاجها الشعب بشدة.
دعوات أمريكية لوقف القتال وتسهيل المساعدات الإنسانية
دعت الولايات المتحدة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى الموافقة على هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر. وأكدت أن هذه الهدنة ضرورية لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، إضافة إلى تهيئة الظروف لمفاوضات تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار. كما طالبت جميع الأطراف الخارجية بوقف أي دعم مالي أو عسكري لطرفي النزاع.
استهدفت العقوبات شركة Target Multiactivities Company Ltd. (TMAC)، التي تسيطر عليها منظومة الصناعات الدفاعية السودانية، لدورها في استيراد متفجرات ومعدات مرتبطة بها. وأوضحت الوزارة أن هذه المعدات تستخدم في تصنيع القنابل التي يستخدمها الجيش السوداني.
وأشار البيان إلى أن العقوبات شملت طارق حسين محمد مدني، المدير العام لشركة TMAC، بالإضافة إلى شركة SBL Energy Limited الهندية، التي زودت TMAC بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات ومستلزماتها منذ عام 2024.
استهداف شبكة تجنيد عابرة للحدود
شملت العقوبات أيضًا ثلاثة أفراد مرتبطين بشركة Talent Bridge S.A. المسجلة في بنما، والتي اتهمت بالمساعدة في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع. وأكد البيان أن الأفراد المعنيين هم إنريكي دانييل بالاسيوس كوينتانيا، وجاك بيتر ديرمان غوزمان، وفريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو.
وأوضحت وزارة الخزانة أن العقوبات تشمل تجميد جميع الأصول والممتلكات التابعة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين. وحذرت من أن انتهاك هذه العقوبات يعرض الأفراد والشركات لعقوبات مدنية أو جنائية.
تسعى الولايات المتحدة من خلال هذه الإجراءات إلى تقليل تأثير الشبكات التي تستفيد من النزاع، وفتح الطريق نحو استقرار دائم في المنطقة.



















