حصاد العطاء …. كيف تصوغ المؤسسة التعاونية الأردنية ملامح أمننا الغذائي ؟

كتب الناشر - في وقت تتقاذف فيه الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية سلاسل الإمداد العالمية وتتحول فيه لقمة العيش إلى ورقة ضغط دولية تلتفت الأنظار محليا إلى مكامن القوة والاعتماد على الذات وهنا لا بد لنا كجسم صحفي ومراقب وطني أن نتوقف وقفة إجلال واحترام أمام منارة تعمل بصمت وتزرع الأمل في الأرض ليثمر أمنا واكتفاء إنها المؤسسة التعاونية الأردنية.
فالحديث عن القطاع الزراعي في الأردن ليس مجرد حديث عن مهنة أو قطاع اقتصادي عابر بل هو جوهر قضيتنا الوطنية وخط الدفاع الأول عن سيادتنا الغذائية وفي هذا الميدان تتجلى جهود المؤسسة التعاونية الأردنية بوصفها شريانا حيويا يغذي صمود المزارع الأردني ويدفع بعجلة الإنتاج إلى الأمام عبر رؤية ثاقبة تترجم التوجيهات الملكية السامية إلى واقع ملموس.
لقد استطاعت هذه المؤسسة العريقة بفضل إدارة واعية ورؤية وطنية مخلصة أن تعيد صياغة مفهوم العمل التعاوني محولة إياه من إطار تنظيمي جاف إلى مظلة إنتاجية حقيقية ولعل الإنجاز الأبرز الذي يلمسه كل مزارع على امتداد خارطة الوطن هو ذلك الجهد الاستثنائي في توفير أجود أنواع البذور المحسنة والمغربلة.
البذرة هي أصل الحكاية وعليها يرتكز نجاح الموسم الزراعي بأكمله وحين تضع المؤسسة التعاونية يدها بيد المزارع لتأمين هذه المدخلات بمواصفات عالمية وأسعار عادلة فهي لا تبيع منتجا بل توطن الثقة في الأرض وتضمن أن ما يغرس في تراب الأردن الطهور سيعود خيرا وفيرا على موائد الأردنيين هذا التميز في الجودة أسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة الإنتاج وحماية المحاصيل من الآفات وتحقيق أعلى عوائد ممكنة لقطاع يواجه شح المياه والتغير المناخي بكل شجاعة
من هنا وأصالة عن نفسي ونيابة عن الأسرة الصحفية والمواطن الأردني والمزارعين نبرق بتحية اعتزاز وافتخار إلى كافة كوادر المؤسسة التعاونية الأردنية من قيادتها التي ترسم السياسات بحكمة إلى مهندسيها وفنييها وعمالها في الميدان ومحطات الغربلة الذين يواصلون الليل بالنهار ويسابقون الزمن لخدمة المزارعين.
فجهودكم يا نشامى ونشميات المؤسسة التعاونية ليست مجرد واجب وظيفي بل هي رسالة وطنية مقدسة أنتم الذين تسكبون عرقكم في الأرض لتثمر قمحا وشعيرا وخيرا وأنتم من يسهم بحق في بناء مداميك الأمن الغذائي الأردني لتظل هامتنا مرفوعة وقرارنا نابعا من فيض إنتاجنا حماكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم ليبقى الأردن دائما بهمة أهله ومؤسساته المخلصة واحة أمن واستقرار واكتفاء.
م.فادي العمرو - الكرك
















