+
أأ
-

تزايد التوترات الإقليمية: إيران تغيب عن المحادثات الفنية بسبب الهجمات الأخيرة

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت إيران عدم مشاركتها في المحادثات الفنية المقررة، وذلك وفق ما أفاد به أحد أعضاء مكتب حفظ ونشر أعمال الزعيم الأعلى الإيراني في تصريح للتلفزيون الحكومي. وأوضح أن قرار الغياب يأتي نتيجة الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها الجمهورية الإسلامية، وعدم استيفاء شروط مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وأضاف مهدي فضائلي أن أحد الأسباب هو التحقق من إمكانية الوصول إلى الأموال التي تم إلغاء تجميدها. وأشار إلى أنه في حال عدم وجود وصول، فإن ذلك يعني عدم استيفاء الشرط المطلوب.

وشدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن أي تجاوز لترتيبات مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز سيؤدي إلى زيادة التوتر في المنطقة. وأكد أن هذه التطورات تأتي بعد تبادل الهجمات المتكرر بين الطرفين، مما يهدد المساعي الرامية للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب في المنطقة.

تصريحات عراقجي تتزامن مع تصعيد الصراع

وخلال مؤتمر صحفي في بغداد، ذكر عراقجي أن أي محاولة لتبني ترتيبات جديدة أو منفصلة عن ما تقوم به إيران ستزيد من تعقيد الأوضاع، داعيًا الأطراف المعنية إلى الالتزام بمذكرة التفاهم الحالية. وأكد أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز وزيادة التوتر الإقليمي.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، تصعيدًا في التوترات، حيث فرضت إيران قيودًا على الملاحة منذ بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. واعتبرت هذه الإجراءات ضغوطًا اقتصادية، مما أثار قلقًا عالميًا بشأن إمدادات النفط.

وأكدت إيران على ضرورة السيطرة على حركة المرور في المضيق، مشيرة إلى أنه يمر عبره عادة خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي. ورغم أن الملاحة في المضيق ليست خاضعة لسيطرتها قبل الحرب، إلا أنها تحاول الآن فرض سيطرتها عليها.

التوترات تتصاعد مع تبادل الضربات العسكرية

وفي سياق متصل، دارت مواجهات لليلة الثانية على التوالي بين الجانبين، حيث أعلن الجيش الأميركي استهداف عشرة مواقع إيرانية، تشمل بنى تحتية عسكرية وأنظمة اتصالات. وأشارت القيادة المركزية الأميركية إلى أن هذه الضربات جاءت ردًا على هجوم إيراني استهدف ناقلة نفط بالقرب من مضيق هرمز.

من جانبها، نددت طهران بهذه الضربات، مؤكدة عزمها على الدفاع عن سيادتها، مشددة على أن أي اعتداء أميركي جديد سيقابل برد ساحق. وأكد الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع أميركية في الكويت والبحرين، محذرًا من تداعيات العدوان العسكري.

وأفاد الحرس الثوري بأنه استهدف بنى تحتية مهمة للجيش الأميركي، مما يعكس تصعيدًا كبيرًا في النزاع العسكري بين الجانبين. بينما أدانت الكويت الاعتداءات الإيرانية، مشيرة إلى أنها تعرقل جهود السلام في المنطقة.

إيران تستمر في تهديداتها وتأكيداتها للسيطرة

في سياق متصل، أكد الحرس الثوري أن أي عبور للمضيق يتطلب إذنًا من إيران، وأن هناك مسارات محددة يجب اتباعها، مهددًا باتخاذ إجراءات صارمة ضد السفن المخالفة. كما انتقد الحرس الثوري إعلان عمان عن ممر جديد دون التشاور مع طهران، مؤكدًا أن هذه المسارات غير معترف بها.

وفي حديثه عن الهجمات المتبادلة، أشار الرئيس الأميركي إلى أن إيران ستزول من الوجود إذا استؤنفت الحرب، متهما طهران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. هذا التصعيد في اللغة بين الجانبين يعكس حالة من التوتر المستمر في المنطقة.

من ناحية أخرى، حذر مستشار المرشد الأعلى الإيراني من أي محاولات لتجريب ما تم تجربته سابقًا، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز تحت سيطرة إيران. وقد أدى تبادل الضربات إلى مقتل عدد من المدنيين، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

تطورات في لبنان ومخاوف من الفوضى

علاوة على ذلك، شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا، حيث نفذت إسرائيل غارات على الجنوب بعد إبرام اتفاق إطاري مع لبنان. وقد أعرب نائب عن حزب الله عن عدم إمكانية تنفيذ الاتفاق، محذرًا من تحول الصراع إلى فوضى داخلية.

وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده في معارك في جنوب لبنان، مما يعكس تصاعد العنف في المنطقة. وأكد حزب الله رفضه للاتفاق، مشددًا على أن الحرب في لبنان لن تنتهي إلا بالانسحاب الإسرائيلي.

وفي اتصالات هاتفية، أكد المسؤولون الإيرانيون على ضرورة وضع حد للحرب وإعادة النازحين، مشيرين إلى أن التوصل إلى اتفاق نهائي يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. بينما تسعى الحكومة اللبنانية لتحمل مسؤوليتها في تطبيق الاتفاق مع إسرائيل.