+
أأ
-

السودان يرد على الاتهامات الأمريكية بشأن الهدنة الإنسانية

{title}
بلكي الإخباري

في جلسة مجلس الأمن الدولي، تمحورت النقاشات حول الوضع المتأزم في السودان، حيث أكد بولس، المسؤول الأمريكي، أن البرهان رفض مقترحات أمريكية تتعلق بإقرار هدنة إنسانية. وأوضح أن هذه الهدنة تهدف إلى تمهيد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار، وفتح باب الحوار بين الأطراف المتنازعة.

وشدد بولس على أن الخرطوم لم توافق على نسخة معدلة من مسودة الهدنة الإنسانية، وهو ما حدث صباح الجمعة، مشيراً إلى تمسك الحكومة السودانية بعملية سياسية تؤدي إلى تفكيك قوات الدعم السريع. وبينما تتصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الميدانية، فإن واشنطن تعرب عن قلقها من تزايد القتال في مناطق كردفان.

وأعرب بولس عن مخاوفه من وقوع انتهاكات واسعة بحق المدنيين، في ظل استمرار النزاع وتفاقم الأوضاع الإنسانية. كما أشار إلى مزاعم باستخدام أسلحة كيميائية من قبل القوات المسلحة السودانية، وهي اتهامات تنفيها الخرطوم وتعتبرها جزءاً من حملة سياسية موجهة ضدها.

ردود السودان على الاتهامات الأمريكية

في المقابل، رد مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، على هذه الاتهامات، مؤكداً أن رئيس مجلس السيادة كان يتابع الجلسة واستمع مباشرة لكلمة بولس. وكشف الحارث عن تلقيه رسالة من البرهان أثناء الجلسة، تضمنت نص المحادثة الرسمية المتبادلة بينه وبين المسؤول الأمريكي.

وأضاف أن بولس قد لا يكون قد اطلع على تفاصيل المحادثة بشكل كافٍ قبل إلقاء كلمته. وأوضح أن الرد السوداني المكتوب لم يتضمن رفضاً للهدنة، بل طرح جدولا زمنياً معدلاً للانسحاب واستعادة السلام.

وأكد السفير إدريس أن السودان يرحب بأي دعم خارجي لا يمس السيادة الوطنية، مشدداً على ضرورة أن تكون أي تسوية سياسية مستدامة سودانية خالصة. وأوضح أن الحكومة السودانية لا ترفض مبدأ وقف إطلاق النار، ولكنها تشترط ألا يتحول إلى فرصة لإعادة الحشد العسكري.

مخاوف من استمرار العنف في السودان

كما اتهم السفير إدريس قوات الدعم السريع بالسعي لإنشاء هياكل حكم موازية وإدارات تنفيذية غير شرعية على الأرض، مما يعقد جهود السلام. وأكد أن الوضع في البلاد يتطلب حلاً يضمن استقرار السودان وعدم تفتيت سيادته.

وفي ظل هذه الأوضاع، يبقى مستقبل السودان معلقاً على إمكانية التوصل إلى حل سياسي يحقق السلام والاستقرار. وتستمر الضغوط الدولية على الأطراف المعنية للجلوس إلى طاولة الحوار والتوصل إلى اتفاق شامل.

وتبقى أعين المجتمع الدولي متوجهة نحو السودان، في انتظار خطوات ملموسة نحو تحقيق السلام واستعادة الأمل للمدنيين الذين يعانون من تداعيات النزاع المستمر.