نمو ملحوظ في الاقتصاد الوطني بفضل السياسات الاستباقية

أظهرت بيانات حديثة أن الاقتصاد الوطني حقق نمواً حقيقياً بنسبة 2.9% خلال الربع الأول من العام. ويعكس هذا التحسن المستمر في الأداء الاقتصادي القدرة على التكيف مع التحديات المتعددة. حيث سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 2.7% في الربع الأول من العام الماضي و2.5% في الفترة ذاتها من العام الحالي.
وشدد محافظ البنك المركزي الأردني، عادل الشركس، على أن هذا الأداء الإيجابي يعكس مرونة الاقتصاد الأردني. موضحاً أن الحكومة لعبت دوراً محورياً في دعم هذا النمو من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الفعالة. بما في ذلك تسريع تنفيذ البرامج الاقتصادية وتعزيز بيئة الأعمال.
وأكد الشركس أن الحكومة قامت بتسديد متأخرات مالية تجاوزت 280 مليون دينار للقطاع الخاص. وهو ما ساهم في تحسين السيولة في السوق وتعزيز استمرارية الأعمال. مما أدى إلى تحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.
تحسن في أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية
وأضاف الشركس أن هذا النمو يتجاوز التوقعات التي وضعتها المؤسسات الدولية. حيث كانت تقديرات البنك الدولي تشير إلى نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 2.6%. لكن نتائج الربع الأول جاءت أعلى من هذه التقديرات. مما يعكس متانة الأسس الاقتصادية وفاعلية السياسات والإصلاحات.
وبين أن النمو لم يقتصر على قطاع معين، بل شمل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية. مما يدل على تحسن تدريجي في هيكل الاقتصاد الوطني. ويعزز من دور القطاعات ذات القيمة المضافة في دفع عجلة النمو.
كما أشار إلى أن قطاع الصناعة التحويلية كان له دور بارز في قيادة النمو. حيث سجل نمواً بنسبة 5.3%. بينما حقق قطاع الزراعة نمواً قوياً بلغ 6.8%. وتضمن الأداء الإيجابي أيضاً قطاعات مثل التعدين والأنشطة المالية.
استقرار اقتصادي وعوامل إيجابية
وأوضح الشركس أن القطاعات الخدمية واصلت أداءها الإيجابي، حيث سجل قطاع تجارة الجملة والتجزئة نمواً بنسبة 3.2%. بينما سجل قطاع النقل والتخزين 3.1%. وهذه الأرقام تعكس تحسناً عاماً في النشاط الاقتصادي.
وأكد أن مساهمة القطاعات الإنتاجية في النمو شهدت تحسناً ملحوظاً. حيث تجاوزت 55% من إجمالي النمو خلال الربع الأول. مقارنة بمتوسط بلغ نحو 33.8% في السنوات الماضية. مما يدل على التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وإنتاجية.
كما أشار إلى أن الحكومة تعاملت بكفاءة مع تداعيات التطورات الإقليمية. من خلال ضمان أمن التزود بالطاقة وتسهيل حركة التجارة. مما ساهم في دعم القطاعات الأكثر تأثراً مثل السياحة والصناعة.
توقعات مستقبلية واعدة للاقتصاد الأردني
وأشار الشركس إلى أن المؤشرات الاقتصادية الكلية تعكس مستوى مرتفعاً من الاستقرار. حيث بلغت احتياطيات العملات الأجنبية نحو 27.4 مليار دولار. مما يغطي حوالي 9.5 شهراً من مستوردات السلع والخدمات. في حين استقر معدل التضخم عند مستويات معتدلة.
وأضاف أن الاقتصاد الوطني استفاد من تدفق مصادر الدخل الخارجي. حيث ارتفعت حوالات العاملين الأردنيين بنسبة 13.3% لتصل إلى نحو 1.6 مليار دولار. مما يعكس قدرة الاقتصاد على تنويع مصادر دخله وتعزيز متانته.
وختاماً، أكد الشركس أن النتائج المحققة في الربع الأول تعكس جهود الحكومة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي. مما يعزز التفاؤل بآفاق الاقتصاد الأردني رغم التحديات المستمرة في البيئة الإقليمية.



















