+
أأ
-

الإصلاحات الحكومية في قطاع الطاقة تعزز الاستدامة وتخفض كلف الكهرباء

{title}
بلكي الإخباري

تواصل الحكومة جهودها في تنفيذ مجموعة شاملة من الإصلاحات في قطاع الطاقة والكهرباء، وذلك ضمن إطار تعاونها مع صندوق النقد الدولي. ومن بين الأهداف الرئيسية لهذه الإصلاحات تعزيز الاستدامة المالية لشركة الكهرباء الوطنية، وتحسين كفاءة الشبكة الكهربائية، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية والمتجددة. كما تهدف الحكومة إلى تعزيز أمن الطاقة على المدى المتوسط والطويل.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الأداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية شهد تحسناً ملحوظاً خلال العام الحالي، حيث انخفضت خسائر التشغيل بشكل كبير. كما أكدت الحكومة أنها أحرزت تقدماً كبيراً في مشروع تركيب العدادات الذكية، مع توقعات بإكمال التركيب بالكامل بحلول منتصف العام المقبل. وهذا يعد أحد المعايير الهيكلية المهمة في البرنامج.

وأوضح مسؤولون حكوميون أنهم سينفذون تعرفة الكهرباء حسب أوقات الاستخدام لجميع القطاعات، بما في ذلك القطاع السكني، بعد استكمال تركيب العدادات الذكية. ويهدف هذا الإجراء إلى خفض أحمال الذروة وتقليل الحاجة إلى قدرات توليد تقليدية ذات تكاليف أعلى.

استراتيجيات جديدة لتعزيز كفاءة الطاقة

شددت وزارة الطاقة والثروة المعدنية على أهمية استكمال تركيب العدادات الذكية تمهيداً لتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن. يأتي ذلك في سياق تحسين إدارة الأحمال، إلى جانب التوسع في أنظمة تخزين الطاقة عبر مشروع مرتقب للبطاريات. كما تدرس الوزارة مشروع استراتيجي للضخ والتخزين المائي.

أضاف صندوق النقد أن الحرب في الشرق الأوسط أثرت على الأداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية، حيث اضطرت الشركة إلى استبدال الغاز الطبيعي بوقود أكثر تكلفة. وهذا تسبب في خسائر إضافية خلال فترة معينة، لكن الحكومة تتوقع أن تستعيد إمدادات الغاز تدريجياً.

بينت الحكومة أن خسائر شركة الكهرباء الوطنية قد تصل إلى نحو 573 مليون دينار هذا العام، مما يمثل زيادة في الناتج المحلي الإجمالي. وفي سياق تعزيز استقرار الإمدادات، سمحت الحكومة باستخدام المخزون الاستراتيجي من وقود الديزل عند الحاجة.

خطط مستقبلية لتطوير قطاع الطاقة

أظهرت الوثائق الحكومية أن الجهود الرامية إلى تنويع مصادر إنتاج الكهرباء قد أثمرت، حيث تساهم الطاقة المتجددة والصخر الزيتي بشكل كبير في توليد الكهرباء. كما أكدت الحكومة عودة إمدادات الغاز الطبيعي تدريجياً، مما أدى إلى انخفاض كلف توليد الكهرباء.

علاوة على ذلك، تعتزم الحكومة إنشاء مركز آلي للتحكم بالطاقة بالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع الطاقة، سعياً لتعزيز مراقبة وإدارة الطاقة المتجددة. كما تتوقع الحكومة إحالة العطاء لهذا المركز خلال الأشهر المقبلة.

تواصل الحكومة تطوير حقل غاز الريشة، وقد وقعت عقداً لحفر 80 بئراً جديدة. كما تستعد لإنشاء خط أنابيب يربط الحقل بخط الغاز العربي، مما سيساهم في رفع إنتاج الحقل بشكل كبير.

استدامة الطاقة وتخفيض الطلب

في إطار الاستراتيجيات الطويلة المدى، اعتمد مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تركز على التوسع في الموارد المحلية. كما تتضمن خطط الحكومة دراسة تقنيات تخزين الطاقة، بما في ذلك مشروع التخزين المائي بالضخ.

أكدت الحكومة أنها ستطرح عطاءات لمشاريع جديدة في مجال الطاقة المتجددة، بما في ذلك محطة طاقة شمسية بقدرة 200 ميغاواط. تهدف هذه المشاريع إلى تعزيز استقرار الشبكة وتمكين دمج مصادر الطاقة الجديدة.

وفيما يتعلق بإدارة الطلب، تخطط الحكومة لمراجعة تأثير التعرفة الجديدة بعد مرور 24 شهراً، وذلك بهدف تحسين كفاءة استهلاك الكهرباء وتقليل الازدحام على الشبكة.