تراجع أسعار النفط بفعل التفاؤل في المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط بنسبة 1% عند الإغلاق، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ مارس. جاء هذا التراجع في ظل تفاؤل المستثمرين بشأن المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مما خفف من مخاوف الإمدادات. وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الاجتماعات التي عقدت في قطر بين البلدين كانت إيجابية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار أو 1.89%، لتصل إلى 71.57 دولارا للبرميل. كما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 92 سنتا أو 1.32%، لتصل إلى 68.58 دولارا للبرميل. وقد سجل كلا الخامين أدنى مستوياتهما في أكثر من أربعة أشهر.
وأفاد أولي هانسن، المحلل لدى ساكسو بنك، أن المفاوضات الحالية في قطر تعتبر إيجابية، مما ساهم في انخفاض الأسعار. وأوضح أن هناك احتمالا لرؤية أسعار أقل في المستقبل القريب.
استمرار المحادثات وتراجع المخاوف
وصرح ترامب بأن الأمور بين الولايات المتحدة وإيران تسير بشكل جيد، مضيفا أن الاجتماعات الأخيرة في قطر كانت ناجحة. وتظهر التقارير أن الجانبين أجريا محادثات فنية حول الملاحة في مضيق هرمز وكيفية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وبينما تتبادل الولايات المتحدة وإيران الانتقادات العلنية حول تفسير الاتفاق، فقد شهدت العلاقات العسكرية توترات جديدة خلال الأسبوع الماضي. ومع ذلك، بدأت حركة عبور الناقلات في المضيق في التعافي، حيث أشار جيه.دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، إلى عودة تدفقات النفط إلى مستويات ما قبل الحرب.
وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بمقدار 3.8 مليون برميل، لتصل إلى 408.4 مليون برميل. ويعتبر هذا المستوى الأدنى منذ سبتمبر 2018، في ظل ارتفاع الطلب المحلي قبل عطلة الرابع من يوليو.
توقعات الأسعار وتداعيات الحرب
رغم ذلك، كان الانخفاض في المخزونات أقل من توقعات المحللين التي أشارت إلى تراجع قدره 4.5 مليون برميل. وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن المحللين خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط لعام 2026، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب على إيران، بعد خمس ارتفاعات شهرية متتالية.
ويُذكر أن سعر خام برنت انخفض بنحو 45 دولارا للبرميل في الربع الثاني من هذا العام، وهو أكبر انخفاض فصلي له منذ عام 2008. في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي إلى 31 دولارا، وهو أكبر انخفاض ربع سنوي لها منذ 2020.
وجاءت هذه التراجعات في الأسعار بعد التقدم في المحادثات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مما ساهم في تقليل المكاسب التي حققتها الأسعار بسبب الأعمال القتالية السابقة.



















