+
أأ
-

صندوق النقد: الاقتصاد الأردني يواصل الصمود وبرنامج الإصلاح على المسار الصحيح

{title}
بلكي الإخباري

-أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأردني واصل إظهار قدرته على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، مشيراً إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة يسير وفق المخطط المرسوم رغم تداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع مستويات عدم اليقين.

 

وبحسب وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF)، حافظ الاقتصاد الأردني خلال عام 2025 على مرونته مدعوماً باستمرار الطلب المحلي وتحسن أداء عدد من القطاعات الاقتصادية، فيما بقي التضخم عند مستويات منخفضة واستمرت الاحتياطيات الأجنبية بمستويات مريحة.

وأشار الصندوق إلى أن الحكومة حققت جميع معايير الأداء الكمية المستهدفة حتى نهاية عام 2025، كما أحرزت تقدماً ملحوظاً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المدرجة ضمن البرنامج.

وأوضح التقرير أن الحرب الإقليمية فرضت ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الأردني تمثلت بتراجع النشاط السياحي والتجاري وارتفاع أسعار النفط وزيادة كلف إنتاج الكهرباء، ما دفع إلى مراجعة بعض المؤشرات الاقتصادية المتوقعة.

 

 

وخفض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني خلال عام 2026 إلى 2.7% مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.9%، متوقعاً أن يرتفع النمو إلى 3.1% خلال عام 2027 بدعم من استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتنفيذ مشاريع استثمارية جديدة.

كما رجح أن يبلغ متوسط معدل التضخم خلال العام الحالي نحو 2.5% نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مع بقائه ضمن مستويات معتدلة مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى.

وأكد التقرير أن الحكومة تواصل العمل على خفض الدين العام تدريجياً، مشيراً إلى أن العجز الأولي خلال عام 2025 بلغ 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أفضل من المستهدف البالغ 1.9%، فيما وصل الدين العام إلى 83.6% من الناتج المحلي الإجمالي مع خطة لخفضه إلى 80% بحلول عام 2028.

وفيما يتعلق بالقطاع الخارجي، أوضح الصندوق أن الاحتياطيات الأجنبية بقيت عند مستويات قوية تعادل نحو 132% من معيار كفاية الاحتياطيات، واستمرت بالتحسن خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بما يدعم استقرار سعر صرف الدينار ويعزز ثقة الأسواق.

وأشار إلى أن البنك المركزي الأردني واصل اتباع سياسة نقدية حذرة، مع المحافظة على ربط الدينار بالدولار الأميركي واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

كما أكد التقرير متانة القطاع المصرفي الأردني، مدعوماً بمستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 17.8%، فيما استقرت نسبة القروض غير العاملة عند 5.5% بنهاية عام 2025.

 

وأشاد صندوق النقد بالتقدم الذي أحرزته الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، لا سيما في مجالات تحديث الإدارة الضريبية، ورقمنة الخدمات الحكومية، وإصلاح قطاعي الكهرباء والمياه، وتحسين بيئة الأعمال.

وأوضح أن الحكومة أنجزت رقمنة 80% من الخدمات الحكومية القابلة للأتمتة، واعتمدت سياسة ملكية الدولة، وأقرت وثيقة إصلاح التقاعد، إلى جانب إحالة عدد من التشريعات الإصلاحية إلى مجلس الأمة.

وأكد الصندوق أن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF) يواصل تحقيق أهدافه، مع تقدم ملموس في إصلاحات قطاعات الطاقة والمياه وتعزيز إدارة المخاطر المناخية وتحسين جاهزية القطاع الصحي.

وحذر التقرير من استمرار التوترات الإقليمية باعتبارها التحدي الأبرز أمام الاقتصاد الأردني، نظراً لتأثيراتها المحتملة على السياحة والتجارة وأسعار الطاقة، لكنه أشار في المقابل إلى أن الدعم الدولي واستمرار الإصلاحات الحكومية وقوة الاحتياطيات الأجنبية تعزز قدرة المملكة على مواجهة هذه التحديات.

وفي ختام المراجعة، أكد صندوق النقد الدولي التزام السلطات الأردنية بمواصلة تنفيذ البرنامج الاقتصادي، معتبراً أن الأداء المحقق حتى الآن يدعم استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة