مشروع قانون إسرائيلي يثير جدلاً حول حرية العبادة

كشفت عضو الكنيست الإسرائيلي عايدة توما عن تفاصيل مشروع قانون يحمل اسم "قانون المؤذن"، مشيرة إلى أن هذا المشروع لم يتحول إلى قانون بعد، حيث تم إقراره فقط في القراءة التمهيدية. وأوضحت أنه لا يزال بحاجة إلى ثلاث قراءات أخرى قبل أن يصبح قانوناً نافذاً.
وأضافت توما خلال حديثها أن هذا القانون، في حال إقراره، سيطبق داخل ما يعرف بإسرائيل، بما في ذلك أراضي عام 1948 والقدس المحتلة. وأشارت إلى أن القوانين الإسرائيلية لا تطبق تلقائياً على الضفة الغربية المحتلة، ولكن القائد العسكري الإسرائيلي لديه صلاحية إصدار أوامر عسكرية لتطبيق هذا القانون في المناطق المحتلة.
وشددت توما على أن مشروع القانون قوبل بمعارضة شديدة من القائمة العربية المشتركة خلال مناقشاته، واعتبرت أنه "قانون عنصري بامتياز"، وليس مجرد إجراء لحماية البيئة من الضجيج كما يتم الترويج له، بل يهدف إلى انتهاك حرية العبادة ومحو أحد أبرز معالم الوجود الفلسطيني.
التداعيات المحتملة لمشروع القانون
وأوضحت توما أن رفع الأذان يعتبر تذكيراً يومياً للإسرائيليين بأن للأرض أصحاباً، وأن هناك شعباً فلسطينياً متمسكاً بأرضه ويمارس شعائره الدينية. وأكدت أن ذلك هو السبب وراء طرح هذا القانون.
وأشارت إلى أن الهدف الحالي هو عرقلة إقرار مشروع القانون قبل انتهاء أعمال الكنيست، موضحة أنه إذا لم يتم إقراره في القراءة الأولى قبل حل الكنيست، فسوف يسقط. وفي حال تم إقراره، سيكون من الممكن استكمال إجراءات تشريعه بعد الانتخابات.
وأفادت توما أن تداعيات هذا القانون تهدف إلى خلق مواجهة مباشرة بين الفلسطينيين والحكومة الإسرائيلية، حيث قامت الحكومة بتوزيع الأسلحة وتشكيل ما يسمى "الحرس القومي" للتعامل مع أي أحداث أو احتجاجات قد تنشأ.
استراتيجية مواجهة مشروع القانون
وأكدت توما أن هناك محاولة واضحة لاستفزاز الفلسطينيين وإخضاعهم بالقوة، مشددة على أن مواجهة هذا المشروع ستبدأ عبر المسارين القضائي والتشريعي قبل اتخاذ خطوات أخرى. وأضافت: "لن نسمح لهم بإسكات الأذان أو تقويض حرية العبادة".
ويستهدف المشروع منع أو تقيد رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في القدس المحتلة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. كما أن هناك دعوات للتصدي لهذا التشريع الذي يعتبره العديد من الفلسطينيين انتهاكاً لحقوقهم الأساسية.



















