عودة النازحين اللبنانيين في ظل اتفاقات السلام الهشة

عاد أكثر من 640 ألف نازح لبناني إلى منازلهم، بعد تراجع حدة القتال بين حزب الله وإسرائيل، وذلك وفقاً لتقارير منظمة الهجرة الدولية. وأكدت المنظمة أن هذا العدد يمثل جزءاً من أكثر من مليون شخص نزحوا بسبب الصراع، مشيرة إلى أن العودة جاءت بعد إعلان تفاهم أميركي إيراني لوقف إطلاق النار في المنطقة.
وشددت التقارير أن لبنان شهد بداية القتال في الثاني من آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل، زاعماً أن ذلك كان رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربات الأميركية والإسرائيلية. وأعقب ذلك حملة غارات جوية إسرائيلية واسعة، مما أسفر عن مقتل حوالي 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين، خاصة من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
وأضافت المنظمة أن عدد النازحين العائدين بلغ 646,107، في حين لا يزال نحو 500 ألف شخص في حالة نزوح. وأوضح التقرير أنه تم جمع هذه البيانات بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 حزيران، حيث بدأ وقف إطلاق النار في لبنان بعد توقيع اتفاق بين طهران وواشنطن.
الوضع الراهن للنازحين والعودة إلى الوطن
وأشارت التقارير إلى عودة مئات الآلاف إلى منازلهم في المناطق المتضررة، بينما تعمل السلطات اللبنانية على إزالة الخيم العشوائية في بيروت. ومع ذلك، لا تزال العودة إلى العديد من القرى والبلدات، خصوصاً القريبة من الحدود، معلقه بسبب التهديدات المستمرة من الجانب الإسرائيلي.
وكشفت السلطات الإسرائيلية أنها ستبقي قواتها في منطقة أمنية تصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من الحدود، مما يعوق عودة السكان إلى مناطقهم. وقد شهد لبنان الأسبوع الماضي توقيع اتفاق إطار مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، في خطوة لتمهيد الطريق نحو وقف الحرب.
وأظهر الاتفاق الحاجة إلى نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، إلا أن المراقبين يشككون في قدرة الحكومة اللبنانية على تحقيق ذلك، في ظل الظروف الحالية.
التحديات أمام عودة النازحين
وأفاد مراقبون أنه رغم تراجع القتال، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه عودة النازحين، خاصة مع استمرار الضغوطات العسكرية. وأكد التحليل أن تنفيذ اتفاق السلام لا يزال في مهب الريح، حيث لا يوجد جدول زمني محدد للانسحاب الإسرائيلي، مما يثير القلق بين العائدين.
وبينما يستمر النزاع السياسي حول عودة النازحين، تبقى آمالهم معلقة على تحسن الظروف الأمنية، لتسهيل عودتهم إلى منازلهم في القرى المتضررة.
وتبقى الأوضاع في لبنان تحت المراقبة، حيث يتطلع الكثيرون إلى تحقيق السلام الدائم وضمان العودة الآمنة للنازحين.



















