نقل عمّان الذكي: تحسينات تدعم الحياة اليومية والاقتصاد

تشهد العاصمة عمّان تحولات ملحوظة في قطاع النقل العام، حيث تسعى الأمانة إلى تحقيق رؤية متكاملة لبناء منظومة نقل حضرية ذكية ومستدامة. وتركز هذه الرؤية على تحسين جودة الخدمات وتوسيع شبكة النقل وتعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل. ويهدف المشروع إلى مواكبة النمو العمراني وتيسير الحركة بين العاصمة والمحافظات المجاورة.
وأكدت المهندسة علا الكفاوين، المدير التنفيذي للنقل العام، أن مشروع الباص سريع التردد (BRT) يمثل تحولا نوعيا في خدمات النقل بالعاصمة. وأشارت إلى أن المشروع يتوسع ليشمل خطوط النقل إلى الزرقاء ومادبا والسلط، مما يعزز الربط بين المدن. ويهدف هذا التوسع إلى تحسين حركة المواطنين ودعم النشاط الاقتصادي.
وأوضحت الكفاوين أن النظام الجديد يعزز من ثقة المواطنين في استخدام النقل العام من خلال تقديم خدمات منتظمة وموثوقة. وتضم شبكة النقل العام 322 حافلة تمتد على مسافة 957 كيلومترا، مع وجود محطات حديثة وجسور وأنفاق لتحسين انسيابية الحركة.
تجربة تنقل سهلة ومرنة للمواطنين
وأضافت الكفاوين أن الأمانة بدأت في إدخال حافلات كهربائية ضمن خطتها للتحول إلى وسائل نقل ذات انبعاثات صفرية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التكامل بين الباص سريع التردد وباص عمّان من خلال تحسين تجربة المستخدمين في التنقل. ويتيح هذا النظام للمستخدمين الانتقال بسهولة بين مختلف وسائل النقل.
وكشفت الأرقام أن عدد مستخدمي الباص سريع التردد وباص عمّان تجاوز 109.6 مليون راكب منذ انطلاق المشروع حتى منتصف العام الحالي. وأشارت إلى أن عدد المستخدمين ارتفع بشكل كبير مقارنة بعام 2019، مما يعكس زيادة اعتماد المواطنين على النقل العام.
وأكدت أن الباص سريع التردد نقل خلال عام 2025 أكثر من 24 مليون راكب، الأمر الذي يسهم في تخفيف الازدحام المروري. كما أن النظام يوفر بيئة نقل آمنة وموثوقة، تلبي احتياجات جميع الفئات بما في ذلك النساء والأطفال وذوي الإعاقة.
التوسع في خدمات النقل العام
وأشارت الكفاوين إلى أن الأمانة تواصل تقديم الدعم للفئات المستحقة للإعفاء، حيث تم تنفيذ نحو 2.8 مليون رحلة باستخدام البطاقات المعفاة خلال عام 2025. وتلعب شركة رؤية عمّان للنقل دورا محوريا في تطوير أساليب تشغيل خدمات النقل ورفع كفاءتها.
وتعمل الأمانة بالتعاون مع هيئة تنظيم النقل البري على إدخال الأنظمة الذكية إلى خدمات النقل، بما يشمل الدفع الإلكتروني والتتبع الإلكتروني للحافلات. ويهدف هذا إلى تحسين جودة الخدمات وكفاءة التشغيل.
وأوضحت الكفاوين أن مشروع الباص سريع التردد يعد الأول من نوعه في الأردن، ويعكس الأهمية المتزايدة لتطوير وسائل النقل العام. ويستمر المشروع في مراحل تطويره، مما يتطلب تسليط الضوء على تأثيراته المستقبلية في تحسين حركة المرور.
تحقيق آثار اقتصادية واجتماعية إيجابية
وأشارت الكفاوين إلى أن المشروع حقق آثارا اقتصادية ملحوظة، منها تقليل كلف التنقل على المواطنين وتقليل استهلاك الوقود. ويدعم أيضاً النشاط الاقتصادي من خلال تحسين الوصول إلى المرافق العامة والتجارية.
وأوضحت أن أنظمة الدفع الإلكتروني توفر طرق دفع حديثة، مما يسهل على المستخدمين التعامل مع الخدمة. ويستطيع المستخدمون الاطلاع على مسارات النقل من خلال تطبيق "Amman Vision City"، مما يساهم في تخطيط رحلاتهم بشكل أكثر كفاءة.
وأكدت الكفاوين أن الأمانة تعمل على تحديث استراتيجية تطوير النقل العام، مع التركيز على توفير حلول تنقل مستدامة تلبي احتياجات المواطنين. ويستمر التعاون مع وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري لتوسيع خدمات النقل وربط العاصمة بالمحافظات.
















