تفجيرات دمشق تستهدف استقرار البلاد خلال زيارة ماكرون

شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم تفجيرين استهدفا منطقة قريبة من فندق "فور سيزنز" حيث كان يقيم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأكد نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية، أن الهدف من هذه التفجيرات هو الشعب السوري ومستقبله. وأوضح أن الإرهاب لا يعبأ بحياة السوريين أو ممتلكاتهم.
وأضاف البابا أن التفجيرات تهدف إلى عرقلة مسار الإنجازات والتطورات في سوريا، مشيراً إلى أن الحكومة السورية مصممة على متابعة مسار التطور وبناء المستقبل. وأوضح أن التفجيرات لن تمنع توقيع الاتفاقيات الاستراتيجية بين سوريا وفرنسا، مشدداً على أهمية الاستقرار في البلاد.
بين البابا أن سوريا تمتلك أهمية جيوسياسية كبيرة، مما يجعلها عرضة لمحاولات استهداف استقرارها. وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تتعرض لضغوط كبيرة لحماية الاستقرار الداخلي، مؤكداً أن التفجيرات كانت تهدف إلى إفشال الزيارة التاريخية لماكرون.
تطورات الحادث وتأثيرها على العلاقات الدولية
وتابع البابا قائلاً إن العمليات الإرهابية في سوريا تسجل معدلات منخفضة مقارنة بدول أخرى. وقد استهدفت التفجيرات محيط الفندق الذي أقام فيه ماكرون، حيث وقع الانفجار الأول بسيارة مفخخة، بينما نجم الثاني عن عبوة ناسفة وضعت داخل حاوية نفايات.
وفي تعليق له على الحادث، أكد ماكرون أن زيارته إلى دمشق ستستمر رغم التفجيرات، مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يمكن أن يقف في وجه تطلعات الشعب السوري. ولفت إلى أن هذه الزيارة تمثل علامة فارقة في العلاقات بين البلدين.
وأضاف وزير الداخلية السوري أنس خطاب أن هناك متابعة دقيقة لملاحقة منفذي التفجيرين، موضحاً أن أحد التفجيرات استهدف الطوق الأمني لماكرون. وأكد أن السلطات الأمنية تمكنت من الإمساك بطرف خيط يقود إلى الجناة.
تنديد دولي بالتفجيرات
سارعت عدة دول إلى denouncing التفجيرين، حيث أدانت وزارة الخارجية المصرية الحادث، مؤكدة على ضرورة التصدي لجميع أشكال العنف والإرهاب. كما أصدرت السعودية والأردن بيانات تنديد بالتفجيرات، مشددتين على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأفاد شهود عيان أن الانفجار الأول وقع بعد نحو 10 دقائق من مغادرة ماكرون الفندق، مما يعكس دقة التخطيط لهجمات. وأكدت وزارة الداخلية السورية أن موقع التفجيرات كان خارج النطاق الأمني المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي، مشيرة إلى إصابة 18 شخصاً بينهم أربعة شرطيين.
في ظل هذه الظروف، يبقى الوضع في دمشق محط أنظار المجتمع الدولي، حيث تتواصل الجهود لتعزيز الاستقرار وتحقيق السلام في البلاد.


















