إعادة تشكيل بيئات العمل عبر الحضانات المؤسسية

عمان 7 تموز - بحثت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية في مجلس الأعيان، واقع الحضانات المؤسسية ودورها في تعزيز استقرار بيئة العمل الأسرية، خلال اجتماعها اليوم مع عضو مجلس أمناء المجلس العربي للطفولة والتنمية الدكتورة هيفاء أبو غزالة، والأمين العام للمجلس هدى البكر. وأكد العين عيسى مراد أن الحضانات المؤسسية تعتبر ركيزة أساسية لدعم استقرار الأسر العاملة، وتعزيز مكانة المرأة في سوق العمل.
وشدد مراد على أهمية خلق بيئة عمل متكاملة تلبي احتياجات العاملين، مبيناً أن استثمارات في الحضانات تعود بالفائدة على المؤسسات، من خلال رفع كفاءة العمل وزيادة الإنتاجية. وأضاف أن اللجنة تتابع التشريعات والسياسات المتعلقة بقطاعي العمل والتنمية، سعياً لإيجاد بيئة عمل أكثر استقراراً وتوازناً.
وأوضح أن الاجتماع يهدف إلى الاطلاع على التحديات التي تواجه الحضانات المؤسسية، والبحث عن سبل تطويرها وفقاً لأفضل الممارسات المتبعة. وأكد مجدداً أن الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة في الأطفال، يعد استثماراً في مستقبل المجتمعات، ويتطلب تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات.
تعزيز دور الحضانات في سوق العمل
من جانبها، أكدت الدكتورة أبو غزالة أن المجلس العربي للطفولة والتنمية يسعى لدعم قضايا الطفولة وبناء شراكات فعالة لدعم السياسات والتشريعات المتعلقة بالطفولة. وأشارت إلى أهمية تنمية قدرات العاملين في هذا المجال، وتبادل الخبرات بين الدول العربية لتعزيز الاستثمارات في الطفولة المبكرة.
وأشارت هدى البكر إلى جهود المجلس في دعم السياسات والبرامج المتعلقة بالطفولة المبكرة، مؤكدة على ضرورة تمكين مُقدِّمات الرعاية من خلال تطوير مهاراتهن. وأوضحت أن هذا سيؤثر إيجاباً على استقرار بيئة العمل وزيادة الإنتاجية.
وأبرزت أن الأردن يعتبر نموذجاً رائداً في تطوير الحضانات المؤسسية، مما يجعله وجهة لتبادل الخبرات مع الدول العربية. ولفتت إلى أهمية تعزيز التعاون في تطوير التشريعات والسياسات التي تدعم هذا القطاع.
جهود مشتركة لتعزيز بيئة العمل
بدوره، قال محمد الزعبي، مساعد الأمين العام للشؤون الفنية في المجلس الوطني لشؤون الأسرة، إن المجلس يسعى لتطوير سياسات الطفولة المبكرة وتمكين المرأة، بالتعاون مع المجلس العربي للطفولة والتنمية. وأكد على أهمية التدريب وتبادل الخبرات في دعم إنشاء الحضانات وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل.
وأكد أعضاء اللجنة ضرورة البناء على خبرات المجلس العربي للطفولة، داعين لتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والعربية. وأشاروا إلى أهمية اللقاءات المتخصصة لمناقشة الاحتياجات الفعلية للقطاع وتطوير الحضانات المؤسسية.
وفي ختام اللقاء، تم بحث تنظيم مؤتمر عربي متخصص حول الحضانات المؤسسية والطفولة المبكرة، بمشاركة الجهات المعنية، بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات، والخروج بتوصيات لتطوير السياسات وتعزيز بيئات العمل الداعمة.

















