+
أأ
-

تأكيدات فزان الوطنية على أهمية الشراكة في مستقبل ليبيا

{title}
بلكي الإخباري

أعلن ملتقى فزان الوطني اليوم عن متابعته الدقيقة للحراك الدبلوماسي الدولي المتعلق بالأوضاع في ليبيا، مشيرا إلى زيارة مسعد بولس، مبعوث الرئيس الأمريكي، والجهود المصاحبة لها لدعم المسار السياسي. وأكد الملتقى على أهمية تعزيز فرص التوافق بين الأطراف الليبية لتحقيق تسوية وطنية شاملة تنهي حالة الانقسام، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

وأضاف الملتقى في بيان له أنه يثمن الجهود المبذولة من قبل بعثة الأمم المتحدة والدول الشريكة في دعم العملية السياسية في ليبيا، موضحا أن نجاح أي مسار سياسي يعتمد على قدرته في معالجة الأسباب العميقة للأزمة. وأكد أنه يجب أن تكون الدولة الليبية القادمة دولة لجميع مواطنيها وأقاليمها، قائمة على أسس العدالة والشراكة الوطنية المتوازنة.

وشدد الملتقى على أن موقفه يستند إلى حقيقة تاريخية مفادها أن الدولة الليبية الحديثة تأسست عند إعلان استقلالها بناءً على الشراكة بين أقاليمها الثلاثة برقة، طرابلس، وفزان. وأوضح أن إقليم فزان يمثل أحد المكونات الأساسية للدولة الليبية الحديثة، وله خصوصية تاريخية وإقليمية راسخة، ويعكس مجتمع أصيل ارتبط بهذه الأرض عبر التاريخ.

مبادئ شراكة فزان في العملية السياسية

وأكد ملتقى فزان الوطني أن الاستقرار السياسي في ليبيا لا يمكن تحقيقه من خلال ترتيبات مؤقتة، بل يتطلب بناء عقد وطني جديد يقوم على الاعتراف المتبادل بالمكانة التاريخية والسياسية للأقاليم المؤسسة للدولة. وأشار الملتقى إلى أن إقليم فزان ليس مجرد نطاق جغرافي، بل يعد جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية الليبية الجامعة.

وأوضح الملتقى أن تمثيل فزان في مؤسسات الدولة ومسارات الحوار السياسي يجب أن يُنظر إليه كمبدأ للمساواة بين الأقاليم المؤسسة للدولة، وليس كمطلب جغرافي. كما أكد أن أي ترتيبات سياسية مستقبلية يجب أن تستند إلى مبدأ المساواة بين الأقاليم التاريخية الثلاثة.

كما تناول الملتقى أربعة مبادئ أساسية يجب أن تستند إليها أي ترتيبات سياسية أو دستورية مستقبلية، وهي: مبدأ المساواة بين الأقاليم، مبدأ التمثيل المتكافئ، مبدأ العدالة في توزيع الموارد والتنمية، ومبدأ تكافؤ الفرص في إدارة الدولة.

دعوة المجتمع الدولي للاعتراف بحقوق الأقاليم

واختتم ملتقى فزان الوطني بيانه بتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، مؤكدًا أن أي جهود دولية لإنهاء الأزمة الليبية ينبغي أن تأخذ في الاعتبار البعد التاريخي والمؤسسي للدولة. وأشار إلى ضرورة تجنب أي ترتيبات قد تؤدي إلى إعادة إنتاج اختلالات التمثيل، أو تكريس واقع الإقصاء السياسي.

وشدد الملتقى على أن بناء سلام مستدام في ليبيا يتطلب عملية سياسية جامعة، تستند إلى الشرعية الوطنية، وتضمن مشاركة متوازنة لجميع الأقاليم، بما في ذلك إقليم فزان.

كما جدد الملتقى دعمه لكل جهد وطني ودولي يهدف إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء المراحل الانتقالية، نحو الوصول لانتخابات برلمانية ورئاسية في إطار زمني متفق عليه.