تصاعد التوتر في تيغراي وتهديدات بعودة النزاع في إثيوبيا

أعلنت سلطات تيغراي في بيان جديد أن الإقليم بذل جهودا كبيرة لتنفيذ اتفاق السلام الذي تم توقيعه في بريتوريا، إلا أن هذا الجهد تعثر بسبب ما وصفته بـ"الأفعال المعرقلة والمدمرة" التي قامت بها الحكومة الفيدرالية. وأشارت إلى أن تقاعس الجهات الضامنة للاتفاق عن الوفاء بالتزاماتها ساهم في تفاقم الوضع.
وأضاف البيان أن هناك مؤشرات واضحة على تصعيد عسكري، حيث لوحظت "هجمات بطائرات مسيرة وتعبئة عسكرية واستفزازات"، محذرا من أن الحكومة الفيدرالية تستعد لإطلاق جولة جديدة من القتال ضد الإقليم. وأكدت سلطات تيغراي أنها تمتلك "حقا أخلاقيا وقانونيا" في تعزيز قدراتها للدفاع عن نفسها.
وصرحت سلطات تيغراي بأن هناك محاولات من أطراف موالية للحكومة الفيدرالية تهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية عبر تشجيع الشباب على مغادرة الإقليم ونشر معلومات مضللة. وشددت على أن اللجوء إلى القوة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة، مبدية أن الحوار السياسي هو السبيل الأفضل لتسوية الخلافات.
مستقبل اتفاق السلام في مهب الريح
رغم ذلك، أكدت سلطات تيغراي أن اتفاق بريتوريا لم يعد إطارا صالحا لحل النزاع، في وقت لا تزال فيه الحكومة الإثيوبية متمسكة بهذا الاتفاق باعتباره الأساس لعملية السلام. وأظهر الوضع الحالي دعوات متكررة من الاتحاد الإفريقي لجميع الأطراف للالتزام الكامل بالاتفاق وتجنب أي خطوات قد تعيد البلاد إلى دائرة الحرب.
ويعتبر اتفاق بريتوريا الذي وقع في نوفمبر نقطة تحول أساسية أنهت الحرب الدامية بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، وهي الحرب التي أودت بحياة مئات الآلاف وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في القارة الإفريقية. ورغم توقف المعارك الواسعة عقب توقيع الاتفاق، فإن تنفيذ عدد من بنوده لا يزال محل خلاف بين الطرفين.
وتبقى القضايا المتعلقة بعودة النازحين واستعادة الخدمات الأساسية وترتيبات الإدارة المحلية موضع خلاف، وهو ما زاد من حدة التوتر وأثار مخاوف من انهيار مسار السلام وعودة المواجهات المسلحة.



















