مخاوف من تداعيات مشروع ستارلينك على السيادة العراقية

أعربت النائبة نور عادل عن قلقها من الضغوط الأمريكية المستمرة لفرض مشروع ستارلينك في العراق، معتبرة أن هذا المشروع لا يمثل خطوة تكنولوجية بل يسعى لإنشاء شبكة تجسس فضائية خارج سيطرة الدولة. وأوضحت عادل في منشور عبر منصة فيسبوك أن العراق لن يسمح بتحويل أجوائه وبياناته إلى مستعمرة تدار من غرف مظلمة في واشنطن.
وشددت على أهمية الحفاظ على السيادة الوطنية، ومنع أي مشروع قد يمس بأمن البلاد أو بيانات مواطنيها. وذكرت أن التحذيرات البرلمانية تأتي في وقت حساس يتطلب مزيد من اليقظة تجاه التحديات التكنولوجية الجديدة.
وأكد رئيس هيئة الإعلام والاتصالات بليغ أبو كلل أن خدمة الإنترنت الفضائي ستارلينك أصبحت قريبة من الحصول على الترخيص الرسمي في العراق، حيث يتعين تحويل رسوم الرخصة إلى حساب الهيئة. وأشار إلى أن الاتفاق سيتم توقيعه في واشنطن فور إتمام التحويل.
تراخيص وإيرادات: تفاصيل جديدة حول ستارلينك
وأوضح أبو كلل أن العراق سيستفيد من 9% من إيرادات الشركة، حيث ستتوزع النسبة بين 8% مباشرة و1% للخدمة الشاملة، بالإضافة إلى ضريبة بنسبة 15%. وبين أن أسعار الخدمة ستكون متوافقة مع الأسعار في دول المنطقة، مما لن يثقل كاهل المواطنين.
وأفاد بأن هناك آلاف الأجهزة من ستارلينك تعمل حاليا في العراق بصورة غير نظامية، مما يعد خرقا للسيادة الرقمية، مؤكدا أن الترخيص الرسمي يهدف إلى تنظيم هذه الخدمة وإخضاعها للقوانين العراقية.
كما أشار رئيس الهيئة إلى أن الشركة تعهدت بالالتزام بالمتطلبات الأمنية وقرارات هيئة الإعلام والاتصالات والقضاء العراقي، لافتا إلى أن بوابات النفاذ الخاصة بالخدمة ستكتمل داخل العراق خلال عامين.
تسريع الإجراءات: خطوات نحو الإنترنت الفضائي
جاء هذا بعد إعلان وزير الاتصالات مصطفى سند عن إضفاء الشرعية على خدمة ستارلينك في العراق، مما يعكس مؤشرات قوية على قرب دخول الإنترنت الفضائي إلى السوق العراقية. وأعيد نشر خبر منح الرخصة من قبل إيلون ماسك، مما يعزز فرص هذا المشروع في المنطقة.
تشير هذه التطورات إلى تحول كبير في مجال الاتصالات في العراق، وتعكس الحاجة الملحة لتقييم المخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة. كما تبرز أهمية الحوار الوطني حول كيفية إدارة هذه المستجدات بما يحافظ على السيادة الوطنية.



















