+
أأ
-

سوريا توازن بين الضغوط الدولية وتجنب التصعيد العسكري مع حزب الله

{title}
بلكي الإخباري

تتواصل الأحاديث في الأوساط السياسية حول التوترات المحتملة بين سوريا وحزب الله، حيث تشير التقارير إلى رغبة الولايات المتحدة في توسيع دائرة المواجهة. ورغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، يبدو أن القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع تتبنى سياسة حذرة تتجنب الدخول في صراع عسكري مباشر. ويعكس ذلك إدراك دمشق للمخاطر المترتبة على أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب غير محمودة على الحدود السورية-اللبنانية.

وأضافت مصادر مطلعة أن سوريا تتبنى استراتيجية واضحة لتفادي التصعيد، حيث تحاول الحفاظ على استقرار الحدود ومنع الانجرار إلى مواجهة قد تسفر عن تداعيات خطيرة. وأكدت أن الوضع الداخلي في سوريا يتطلب التركيز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتوفير الأمن، ما يجعل الانخراط في نزاع عسكري أمراً غير مجدٍ في الوقت الحالي.

وشددت المصادر على أن أي تصعيد عسكري قد يسهم في زيادة التوترات الداخلية في لبنان أيضاً، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد. وفي هذا السياق، يبدو أن فتح جبهة جديدة ضد حزب الله قد يصب في مصلحة إسرائيل التي تسعى لاستنزاف قدرات الحزب وتوجيه الصراع إلى ساحات جديدة.

حذر سوري من التصعيد العسكري وتأثيره على المنطقة

بينما تتصاعد المخاوف من تفجيرات شهدتها سوريا مؤخراً، أوضحت التحقيقات الأولية أن تنظيم داعش هو المتورط الرئيسي، مما يعيد تسليط الضوء على التهديدات التي تشكلها الجماعات المتطرفة. وبهذا، فإن دمشق تحاول التركيز على مواجهة هذه التهديدات بدلاً من الانجرار إلى صراع مع حزب الله.

وأشارت المصادر إلى أن التقارير حول حشود عسكرية سورية قرب الحدود اللبنانية ليست دقيقة، حيث اعتبرت أنها جزء من الحرب النفسية والإعلامية التي تصاحب الصراعات الإقليمية. وأكدت أن هذه التحركات لا تعكس واقعاً ميدانياً فعلياً، بل تهدف إلى تأجيج التوترات.

وفي ظل هذه الأجواء، يبدو أن تركيا، التي تلعب دوراً مهماً في سوريا الجديدة، تسعى أيضاً إلى منع أي انفجار أمني جديد قد يضر بمصالحها. وأفادت المصادر بأن أنقرة تركز على تعزيز الاستقرار ودعم السلطة السورية، وهو ما يتعارض مع أي تصعيد عسكري محتمل.

معادلة حساسة في العلاقات الإقليمية

بناءً على ذلك، تتجه سوريا نحو معادلة دقيقة تتطلب ضبط الحدود والتعامل بحذر مع الضغوط الدولية، من دون الانجرار إلى حرب قد تعيد المنطقة إلى حالة الفوضى. وأكدت المصادر أن هدف دمشق هو تحقيق الاستقرار الداخلي وتعزيز علاقاتها مع الأطراف الدولية، مما يجعل من الصعب التفكير في أي صدام عسكري مباشر.

وفي الختام، فإن الوضع الراهن يتطلب من سوريا اتخاذ خطوات استراتيجية تضمن لها تجنب التصعيد، مع الاستمرار في معالجة الأزمات الداخلية وتعزيز الاستقرار.