+
أأ
-

وثائق سرية تكشف تفاصيل جديدة عن حرب لبنان

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وثائق حديثة صادرة عن أرشيف الجيش الإسرائيلي وهيئة الأركان عن تفاصيل دقيقة تتعلق بحرب لبنان، حيث أظهرت الاستعدادات المسبقة لإدارة عمليات عسكرية متزامنة على جبهتي لبنان وقطاع غزة وسط تصاعد التوترات في تلك الفترة. وأكدت الوثائق أن عملية اختطاف جنديين إسرائيليين في منطقة زرعيت كانت الشرارة التي أدت إلى اندلاع المواجهة، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية خلال الهجمات الأولية.

وأوضحت الوثائق أن القيادة العسكرية أصدرت أوامر بشن غارات جوية ليلية مكثفة على المناطق الجنوبية من لبنان، مع توقع تعرض الجبهة الداخلية الإسرائيلية لهجمات صاروخية. وبينت أن العمليات العسكرية تزامنت مع تحركات عسكرية في قطاع غزة، مما زاد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.

وفي سياق متصل، تضمنت الوثائق أوامر صادرة عن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) بتوسيع العمليات البرية داخل الأراضي اللبنانية، وصولا إلى نهر الليطاني، مع توفير إسناد جوي وبحري. وأكدت الوثائق أن الهدف من هذه العمليات كان تقليص قدرات إطلاق الصواريخ وتعزيز الضغط العسكري على حزب الله.

تطورات أمنية وسياسية في المنطقة

في الوقت الحالي، تشهد الساحة اللبنانية-الإسرائيلية استمرار الحراك الأمني والسياسي، حيث يتصاعد الحديث عن ترتيبات تنفيذية لاتفاق الإطار الذي تم الإعلان عنه في 26 حزيران. وأكدت التقارير أن هناك محادثات مرتقبة بين الجانبين في روما الأسبوع المقبل، مما يثير اهتمام المراقبين للشأن اللبناني والإسرائيلي.

وأظهرت المعطيات المتداولة أن واشنطن تعمل على آلية ميدانية جديدة لمواكبة تنفيذ التفاهمات الأمنية بين لبنان وإسرائيل، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تهدف لبحث إمكانية انسحاب إسرائيل من مناطق جنوب لبنان، التي وصفت بأنها "تجريبية". وأشارت التصريحات الإسرائيلية إلى التمسك بما تسميه "المنطقة الأمنية" واعتبارات الأمن الحدودي، مما يبقي الملف مفتوحا على احتمالات التمدد السياسي والأمني.

سياسيا، يتواصل الجدل داخل لبنان حول مسار الاتفاق وحدود صلاحيته، حيث يوجد تباين واضح بين من يدفع نحو تثبيت الاتفاق ضمن إطار تفاوضي برعاية أمريكية، وبين من يحذر من تداعياته على الوضع الداخلي والتوازنات الوطنية. وأكدت مصادر إعلامية أن هناك استعدادا لبنانيا للمشاركة في جولة محادثات جديدة، مع ربط أي تقدم بخطوات ميدانية واضحة في الجنوب.

تحديات مستقبلية في العلاقات اللبنانية الإسرائيلية