فقدان قائد تاريخي: قطر تنعى الأمير حمد بن خليفة آل ثاني

نعى الديوان الأميري القطري الأمير حمد بن خليفة آل ثاني الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمر يناهز 74 عاما. ويعتبر الأمير الراحل واحدا من أبرز القادة التاريخيين الذين ساهموا في بناء نهضة قطر الحديثة.
وأشارت المعلومات إلى أن حمد بن خليفة آل ثاني تولى الحكم في 27 يونيو 1995، حيث عمل على وضع خطط تنموية شاملة ساهمت في نقلة نوعية للبلاد. ومن بين أبرز إنجازاته إصدار الدستور الدائم عام 2004 وتطبيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضاف الديوان الأميري أن الأمير الراحل كان له دور كبير في تطوير الاقتصاد القطري، حيث ساهم في تحويل قطر إلى أكبر مصدر للغاز المسال في العالم بعد تنفيذ مشاريع كبيرة في هذا القطاع. وشدد على أن إنجازاته ستظل محفورة في ذاكرة الوطن.
إنجازات الأمير الراحل وتأثيره على قطر
وأوضح الديوان الأميري أن الأمير حمد بن خليفة آل ثاني كان له دور بارز في تعزيز القوات المسلحة القطرية وتطويرها. فقد التحق بالكلية العسكرية في بريطانيا وتخرج منها عام 1971، ليبدأ مسيرته العسكرية التي قادته إلى أن يصبح لواء.
وأكد أن من أولى قراراته بعد توليه الحكم كانت إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في أغسطس 1995، بهدف تعزيز النهضة العلمية والثقافية في البلاد. وقد تم رفع الرقابة عن الصحافة المحلية، مما ساهم في فتح آفاق جديدة لحرية التعبير.
وأشار إلى أن قطر بدأت في عام 1996 خطوات ديمقراطية، حيث أُجريت أول انتخابات لغرفة تجارة وصناعة قطر، تبعها أول انتخابات للمجالس البلدية في مارس 1999، مما أتاح للمرأة حق الترشح والتصويت لأول مرة.
مساهمات الأمير في البناء الديمقراطي والاقتصادي
بينما تم إقرار الدستور الدائم في يونيو 2004، كان لهذا الدستور دور كبير في تعزيز الحكم الديمقراطي في البلاد. وأصبح الشعب مصدرا للسلطات، مع نظام قائم على الفصل بين السلطات لضمان التعاون بينها.
وتابع الديوان الأميري أن الأمير الراحل كان حريصا على تطوير الاستثمارات، حيث أسس المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار في أكتوبر 2001، ليكون مسؤولا عن تنويع الاقتصاد القطري وتأمين مصادر دخل جديدة.
وأخيرا، أعرب الديوان عن أسفه لفقدان قائد عظيم، حيث أعلن الأمير حمد بن خليفة آل ثاني عن تسليم مقاليد الحكم لولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 25 يونيو 2013، مما يضمن استمرارية المسيرة التنموية.



















