تعزيز شراكة الطاقة بين الأردن ومصر عبر مشاريع الغاز الطبيعي الجديدة

بحث وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة مع وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي سبل تعزيز التعاون الثنائي في قطاعي الطاقة والثروة المعدنية. وأكد الخرابشة خلال اللقاء أهمية توسيع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من خلال إطلاق مشاريع نوعية واستثمارات مشتركة تخدم المصالح الاقتصادية المشتركة.
وشدد الخرابشة على أن العلاقات الأردنية المصرية تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون العربي، مبيناً أن الإنجازات المشتركة التي تحققت خلال السنوات الماضية تشكل قاعدة صلبة للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون. وأوضح أن هذه الشراكة تقوم على تنفيذ مشاريع استراتيجية ذات أثر اقتصادي مستدام بما يعزز التكامل الاقتصادي العربي.
كما تناول الوزيران آليات تطوير الشراكة في قطاع الغاز الطبيعي، وأشارا إلى النجاحات التي حققتها شركة فجر الأردنية المصرية في نقل وتوريد الغاز الطبيعي. وأكد الخرابشة على أهمية الاستفادة من البنية التحتية المتطورة في البلدين لتعزيز أمن التزود بالطاقة ودعم المشاريع التنموية.
مشاريع جديدة لإيصال الغاز إلى المدن الأردنية
واستعرض الخرابشة مشاريع الوزارة للتوسع في إيصال الغاز الطبيعي إلى المدن الصناعية، موضحاً قرب توقيع اتفاقيتين مع شركتين مصريتين لتنفيذ مشروع إيصال الغاز إلى مدينتي معان والموقر. وأكد على أهمية مواصلة العمل على مشاريع إيصال الغاز إلى مدينتي المفرق والزرقاء، بما يدعم التوسع في استخدام الغاز الطبيعي في القطاع الصناعي.
وأظهر الخرابشة أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ وتشغيل شبكات الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن ذلك سينعكس على خفض كلف الطاقة وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية. كما تم بحث فرص التعاون في مشاريع إنتاج الأمونيا والهيدروجين الأخضر والصناعات المرتبطة بالغاز الطبيعي.
وأفاد الوزير المصري بدوي بأن بلاده تمتلك خبرات واسعة في مجال إنتاج الأمونيا، مشيراً إلى وجود ثمانية مصانع متخصصة في هذا المجال. وأضاف أن استخدام تقنيات حديثة في الإنتاج سيفتح المجال أمام تنفيذ مشاريع مشتركة بين البلدين.
استراتيجيات جديدة لتعظيم القيمة الاقتصادية للغاز
وأكد الجانبان أهمية تعظيم القيمة الاقتصادية للغاز الطبيعي من خلال التوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة. وأوضحوا أنه يجب وضع رؤية متكاملة لتطوير البنية التحتية، إلى جانب توفير اتفاقيات شراء مسبقة لضمان الجدوى الاقتصادية لاستدامة المشاريع الاستثمارية.
كما تناولت المباحثات آفاق التعاون في قطاع التعدين وتطوير الصناعات القائمة على الفوسفات والثروات المعدنية. وشدد الجانبان على ضرورة تبادل الخبرات في مجالات الاستكشاف والخدمات الجيولوجية، وبحث فرص إقامة مشاريع مشتركة في الصناعات التعدينية.
وتباحث الوزيران أيضاً حول تأسيس شراكات استراتيجية بين الشركات الوطنية في البلدين من خلال مشروعات مستقبلية تجمع الخبرات الفنية والهندسية والإدارية، مما يمكنها من تنفيذ مشاريع في الأردن ومصر والتوسع في أسواق المنطقة.
تشكيل فرق عمل لمتابعة التعاون الثنائي
وشدد الجانبان على ضرورة ترجمة العلاقات الأخوية بين البلدين إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية قابلة للتنفيذ. وأكد بدوي على أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس راسخة من الثقة والتعاون، مشيداً بمستوى التنسيق القائم بين الجانبين.
كما أثنى بدوي على دور الأردن في دعم مشاريع البنية التحتية للطاقة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع التعاون بين الشركات والمؤسسات الوطنية في مجالات الطاقة والبنية التحتية. وأوضح أن ذلك سيعزز أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في المنطقة.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على تشكيل فرق عمل فنية مشتركة لمتابعة المقترحات التي طُرحت، ووضع آليات تنفيذ في مجالات الغاز الطبيعي والتعدين والصناعات ذات القيمة المضافة. وأكدوا أن ذلك سيفتح آفاقاً جديدة للتكامل الاقتصادي العربي ويحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.



















