+
أأ
-

الأردنية في عهد نذير عبيدات: ثورة بيضاء تطحن صخب المناكفات

{title}
بلكي الإخباري

كتب الناشر م. فادي العمرو :- في قراءة المشهد الأكاديمي الوطني في الأردن ، ثمة قاعدة سوسيولوجية وإدارية ثابتة: كلما تزايدت وتيرة الاستهداف الممنهج لرمز مؤسسي، كان ذلك مؤشراً طردي على حجم التغيير البنيوي الذي يحدثه في الواقع وهذه المعادلة تتجلى اليوم بوضوح في مسيرة الجامعة الأردنية تحت قيادة معالي الدكتور نذير عبيدات، حيث يتحول الهجوم والمناكفة، في التحليل السياسي والإعلامي، إلى شهادة استحقاق غير مقصودة تؤكد أن الرجل يفكك الركود ويسير بالجامعة في طريق التميز الحقيقي.

على مدار السنوات الخمس الماضية، لم تكن إدارة عبيدات مجرد مرحلة تسيير أعمال، بل كانت عملية "إعادة هندسة شاملة للمؤسسة الأم. ولعل أبرز ملامح هذا التحول يكمن في التصفير المالي للمديونية المليونية التي أثقلت كاهل الجامعة لعقود، وتحويل العجز الإجمالي إلى استقرار مالي يتيح هوامش مريحة للمناورة والتطوير ، وهذا الضبط المالي الصارم توازى  ايضا مع استراتيجية استثمارية ذكية في رأس المال البشري، تمثلت في مأسسة ملف الإيفاد واستقطاب الكفاءات النوعية الشابة، مما يضمن ديمومة التميز الأكاديمي وضخ دماء جديدة تواكب الثورة المعرفية.

ولم يتوقف الأمر عند الإصلاح الإداري والمالي، بل تُرجمت هذه الرؤية إلى قفزات نوعية في التصنيفات العالمية، لتستقر الجامعة الأردنية في مراتب متقدمة تليق بإرثها وتنافس أعرق الجامعات الدولية. هذا الصعود المعياري عززه تحديث جذري للبنية التحتية والفوقية للجامعة؛ فشهدنا تحولاً نحو  أنسنة الفضاء الجامعي عبر منظومة الحدائق الحضارية الجديدة التي غطت الكليات، وتحديث القاعات والمدرجات والمرافق الصحية والمساحات المشتركة وفق أحدث التقنيات الرقمية والبيئية التي تواكب العصر حتى بات اي زائر دولي ينبهر بما وصلت له الجامعة من تقدم وتطور .

القدرة على جلب التمويل الخارجي وبناء الشراكات مع القطاع الخاص شكلت علامة فارقة في هذه المسيرة، وكان آخرها التبرع السخي البالغ مليون ونصف  دولار لإنشاء مسرح تقني متطور لمركز التعلم والتميز، وهو ما يعكس ثقة مجتمع الأعمال والجهات المانحة في حوكمة الإدارة الحالية وشفافيتها هذا التطور المادي تزامناً مع الثورة البرامجية، حيث استحدثت الجامعة تخصصات وبرامج تقنية وتكنولوجية حديثة تلبي متطلبات سوق العمل المستقبلي وتلغي الفجوة بين التعليم الأكاديمي والواقع العملي.

تتويج الجامعة الأردنية بجائزة الملك عبدالله الثاني للتميز، وحصدها لعدة جوائز عربية وإعلامية ووطنية، إلى جانب التميز الاستثنائي لطلبتها الذين يحصدون الجوائز في المحافل المحلية والإقليمية والدولية، ليس وليد الصدفة إنه النتاج الطبيعي لبيئة حاضنة للابداع أسس لها عبيدات بصمت وثبات.

وللعلم محاولات حجب الشمس بغربال النقد المفتعل لن تغير من الحقيقة شيئاً؛ فالمؤشرات الرقمية والإنجازات على الأرض هي لغة الحسم. عندما ترى السهام توجه نحو نذير عبيدات، فاعلم يقيناً أن بوصلة الإنجاز في اتجاهها الصحيح، وأن مسيرة التميز مستمرة برؤية علمية لا تلتفت للوراء.