+
أأ
-

انطلاق جلسات مجلس الشعب الانتقالي في سوريا نحو ديمقراطية جديدة

{title}
بلكي الإخباري

بدأت اليوم أولى جلسات مجلس الشعب الانتقالي في سوريا، حيث تسعى الحكومة الجديدة إلى وضع الأسس للانتقال الديموقراطي بعد سنوات طويلة من الحكم المركزي. وأكد التلفزيون السوري الرسمي أن أبرز مهام المجلس تتضمن تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور جديد للبلاد.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار سلسلة من الإجراءات التي اتخذها المسؤولون بعد وصولهم إلى دمشق، والتي شملت حلّ المجلس السابق وتوقيع إعلان دستوري يحدد معالم المرحلة الانتقالية. ونص الإعلان على تشكيل مجلس يتكون من 210 أعضاء، يتولى صلاحياته حتى يتم وضع دستور دائم وإجراء انتخابات بناء عليه.

وشهدت الجلسة أداء القسم من قبل 206 أعضاء من مجلس الشعب، مع استثناء أعضاء محافظة السويداء ونائب متوفى. وأشار الشرع إلى أهمية هذه الجلسة، حيث سيتولى العضو الأكبر سناً رئاسة الجلسة الأولى للمجلس.

تحديات أمام مجلس الشعب الانتقالي وتعزيز الحوار

ولم يتم اختيار ممثلين عن محافظة السويداء التي شهدت أعمال عنف مؤلمة، إلا أن الشرع قام بتسمية عضوين من المحافظة. وسبق أن شهدت السويداء اشتباكات دموية بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، مما أثار قلقاً كبيراً بين السكان.

ودعا الشرع أثناء كلمته النواب إلى أن يكونوا قدوة في المسؤولية والكفاءة، مشدداً على ضرورة ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون. واعتبر أن البلاد بصدد كتابة تاريخ جديد يساهم فيه جميع الأعضاء.

كذلك، تم تشكيل مجلس الشعب وفق آلية حددها الإعلان الدستوري، حيث أعطت الشرع صلاحية اختيار ثلث الأعضاء، مما أثار انتقادات حقوقية بشأن دور المجلس وشرعية تشكيله.

المسؤوليات الجديدة للمجلس وأصوات الانتقاد

وأعرب حقوقيون عن قلقهم بشأن دور مجلس الشعب الذي سيتولى مهام اقتراح وتعديل القوانين، بالإضافة إلى المصادقة على المعاهدات الدولية وإقرار الموازنة العامة. وشهدت آلية تشكيل البرلمان انتقادات واسعة، خاصة فيما يتعلق بغياب الانتخابات المباشرة وسوء تمثيل النساء.

كما سيعمل المجلس على إقرار الموازنة خلال ولايته التي تمتد لثلاثين شهرا قابلة للتجديد. ويأمل الكثيرون أن يسهم المجلس في تحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد.