مفاوضات روما: خطوات نحو انسحاب إسرائيلي من لبنان

أعرب الرئيس اللبناني عن تفاؤله بشأن المفاوضات المزمع إجراؤها في روما، حيث يعلق آمالاً كبيرة على تحقيق تقدم ملموس في ملف انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان. وأكد خلال لقاء في قصر بعبدا مع وفد من مؤسسة "ذا إيلدرز" وجامعة البلمند، أنه سيتوجه إلى الرئيس الأمريكي للضغط على تل أبيب لتنفيذ اتفاق الإطار المبرم.
وأضاف الرئيس اللبناني أنه يتطلع لأن تسفر المفاوضات عن خطوات عملية تؤدي إلى بدء الانسحاب الإسرائيلي، مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها. وشدد على أهمية دعم الجيش اللبناني، الذي يواجه ظروفاً اقتصادية صعبة، من خلال توفير التجهيزات اللازمة له.
ولفت إلى أن الاستمرار في نهج العدوان لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر، معتبراً أن السلام لا يتحقق إلا من خلال الحوار. وأكد أن الحرب لن تحقق الأمن، ودعا السلطات الإسرائيلية إلى إدراك هذه الحقيقة وتغيير سياساتها.
التفاصيل حول المفاوضات وآلية التنفيذ
تستضيف العاصمة الإيطالية الجولة السادسة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، بعد خمس جولات سابقة أفضت إلى توقيع اتفاق إطار في واشنطن. ومن المتوقع أن تركز هذه الجولة على آليات تنفيذ الاتفاق وتشكيل لجان متخصصة تتولى مسؤولياتها.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الاتفاق ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، ولكن لم يتم تحديد جدول زمني لذلك. ويرتبط الانسحاب بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق المعنية.
ويستمر العدوان الإسرائيلي على لبنان، حيث تشير إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل وإصابة الآلاف، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص. ومنذ بداية هذا العدوان، تواجه البلاد تحديات كبيرة على الصعيدين الأمني والاقتصادي.
دعوات لتغيير النهج الإسرائيلي لتحقيق السلام
أكد الرئيس اللبناني أنه لا يمكن تحقيق السلام والأمن في ظل استمرار العدوان، ودعا إسرائيل إلى مراجعة سياساتها. وشدد على أهمية الحوار كسبيل لتحقيق استقرار دائم في المنطقة، معتبراً أن التجارب التاريخية أثبتت فشل الحروب في تحقيق السلام.
ويحتل جيش الاحتلال الإسرائيلي مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، بينما توغلت القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية خلال العدوان الحالي. ودعا الرئيس إلى دعم الجيش اللبناني ليؤدي دوره في حماية البلاد.
تسعى الحكومة اللبنانية إلى تحقيق استقرار دائم، من خلال دعم مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها، لضمان حقوق اللبنانيين في مختلف المجالات.



















