+
أأ
-

جرمانا تحتفل بذكرى ضحايا السويداء وسط أجواء من التضامن

{title}
بلكي الإخباري

تشهد مدينة جرمانا حالة من الهدوء والطمأنينة، حيث نفت مصادر محلية جميع الشائعات حول وجود تحركات أمنية من قبل القوات الحكومية داخل المدينة. وأكدت تلك المصادر أن الحياة تسير بشكل طبيعي، رغم الأحداث السابقة التي شهدتها المنطقة.

احتفلت المدينة بالأمس بذكرى مجازر السويداء التي وقعت في تموز، والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، معظمهم من المدنيين المنتمين للطائفة الدرزية. وأحيا المشاركون في الوقفة التأبينية الذكرى، معبرين عن تضامنهم مع عائلات الضحايا ومطالبين بمحاسبة المسؤولين عن تلك المجازر.

بينما قام عدد من الشبان في دمشق بإشعال الشموع في بعض الأحياء، في إطار مبادرة حملت شعار "شمعة من دمشق إلى السويداء"، في إحياء للذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء. وأكد المشاركون في هذه المبادرة على قيم السلم الأهلي ورفض العنف.

استحضار الذكرى وتأكيد القيم الإنسانية

وشهدت مدينة شهبا في ريف السويداء فعالية تضامنية أخرى، حيث تجمع أهالي المدينة وأسر الضحايا والمفقودين لاستحضار الذكرى الأليمة. كما تمسك المشاركون بمطالبتهم بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت في مناطقهم، رافعين صور الضحايا ولافتات تطالب بكشف مصير المفقودين.

وشدد المشاركون على أهمية إجراء تحقيقات مستقلة في الأحداث، مؤكدين أنهم لن يتوقفوا عن إحياء الذكرى والتذكير بالجرائم التي طالت الضحايا. كما ألقوا كلمات مؤثرة استذكروا فيها أحباءهم الذين فقدوا خلال تلك الأحداث.

وأكد المشاركون في الفعالية على ضرورة محاسبة القوات الحكومية والعشائر التي كانت متورطة في تلك الهجمات والانتهاكات، مطالبين بكشف الحقائق وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.

مطالبات بالعدالة والشفافية

وأعرب الكثيرون عن أملهم في تحقيق العدالة، حيث يعتبرون أن استمرار الفعاليات التأبينية هو وسيلة للتعبير عن الرفض للظلم الذي تعرض له أبناء مناطقهم. وبذلك، تبقى الذكرى حية في قلوبهم، حيث يواصلون المطالبة بحقوقهم.

يظهر هذا التفاعل الإنساني العميق في المجتمع السوري، حيث يسعى الجميع لتحقيق السلام والمصالحة. ومع ذلك، تبقى الدعوات مستمرة من أجل محاسبة المسؤولين عن تلك المجازر، وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم.