+
أأ
-

الشيخ سامي بن ختلان يقود عطوة الإعتراف في مخيم غزه من قبيله الترابين

{title}
بلكي الإخباري

 

في مشهد يعكس تماسك النسيج العشائري الأردني وتعاليه على الجراح ترأس الشيخ سامي بن ختلان وفداً ضخماً من وجهاء عين الباشا ومخيم البقعة في مسيرة عزم وسؤدد نحو خيام قبيلة الترابين حاملين بين أيديهم عطوة إنسانية ترمي بثقلها خلف دماء المغدور الذي أودى به حتفه قبل أيام، ليقفوا بكل شموخ أمام ذوي الضحية في استقبال حافل يليق بمكانة الجاهة الكريمة ، وكان في استقبالهم الشيخ محمد معتق ابو عاذرة والشيخ محمد ابو عاذرة ( قطيفان ) ويحيى ابو عاذرة وعشيرة ابو عاذرة وأبناء قبيلة الترابين عامة حيث كان للترابين موقف نبيل يستحق التقدير حين فتحوا ذراعي الضيافة وأشادوا بدور الوسيط ط الذي أثبت مجدداً أن دماء الأردنيين خط أحمر لا يمحوه إلا العدل المطلق ، لتعلن العطوة رسمياً بشروط صارمة وضعت حداً فاصلاً بين الحق والثأر ، حين اشترطت إعدام القاتل ومن عاونه دون أي تفويض لمحامٍ أو التواءات قانونية مع التزام كامل بالجلاء العشائري المستند إلى الوثيقة الملكية الهاشمية التي تجعل السيادة للقانون والدم للقصاص ، لتكتب هذه الصفحة البيضاء بسواعد رجال صدقوا في وعودهم وأثبتوا أن العشيرة حين تتحد لا يبقى للضغينة مكان وسط هتافات الحاضرين التي رفعت شعار العدل أولاً وأخيراً ، مؤكدين أن هذه الخطوة ليست مجرد صلح بل هي ضربة قاضية لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المجتمع وميثاق الشرف فكان ابن ختلان خير سفير للخير ، والترابين خير مستقبل لرسالة التسامح ، لتظل عين الباشا ومخيم البقعه شاهدة  على موقف تاريخي سيبقى علامة فارقة في تاريخ العشائر الأردنية التي تضع الدم ثمناً للكرامة وتبقى يد العفو فوق كل يد حين تلتقي الإرادة الملكية بالحكمة العشائرية لتكتب نهاية تليق بمنطق الرجولة والموت للقاتل والسلام للابرياء وعاش الأردن عصياً على الفتنة وقوياً بعشائره .