تظاهرة حاشدة في باريس تضامنا مع الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

تجمع نحو 50 شخصا في باريس، بينهم أطباء ونقابيون وناشطون مؤيدون للقضية الفلسطينية، يوم الخميس أمام وزارة الخارجية الفرنسية. وتهدف التظاهرة إلى المطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية، المحتجز في إسرائيل، حيث تم التأكيد على أن حياته "في خطر".
وهتف المتظاهرون بشعارات تطالب بإطلاق سراح الدكتور أبو صفية، وبرز بينهم باتريك بيلو، رئيس جمعية أطباء الطوارئ في فرنسا، وجيروم لوغافر، النائب البرلماني عن حزب اليسار الراديكالي. وشدد المشاركون على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية حياة الطبيب المحتجز.
تم تنظيم التظاهرة بدعوة من نقابتين طبيتين، حيث ارتدى بعض المشاركين الكوفية وأظهروا الأعلام الفلسطينية تضامنا مع أبو صفية. وكان هذا الطبيب قد انتقد بشدة حصار الجيش الإسرائيلي لمستشفى كمال عدوان الذي يعمل فيه.
مطالبات دولية بالإفراج عن أبو صفية
يعتبر الدكتور حسام أبو صفية محتجزا منذ كانون الأول، بينما تتهمه السلطات الإسرائيلية بالانتماء إلى حركة حماس. وأكد سيريل فينيه، طبيب التخدير والعناية المركزة، أن أبو صفية أصبح "رمزا لمقاومة الشعب الفلسطيني" بعد اعتقاله لرفضه مغادرة مستشفاه وسط النزاع.
طالبت مؤسسات دولية، مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية، بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني. وأوضح فينيه أن أبو صفية قد التقى محاميه مؤخرا، وأخبره بأنه يشعر بأنه يواجه خطر الموت، مشيرا إلى وضعه الصحي المتدهور.
وأضاف المحتجون أنهم يسعون لإرسال وفد طبي معتمد للتحقق من صحة أبو صفية، والحيلولة دون أن يتحول احتجازه إلى حكم بالإعدام. وأعرب باتريك بيلو عن رغبته في منح أبو صفية الجنسية الفرنسية.
أزمة إنسانية متصاعدة في المستشفيات الفلسطينية
اكتسب الدكتور أبو صفية شهرة واسعة بسبب توثيقه معاناة المرضى والجرحى في مستشفى كمال عدوان عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ورغم التحذيرات، رفض إخلاء المستشفى، مما أدى إلى اقتحام القوات الإسرائيلية للمستشفى في كانون الأول واعتقال العديد من أعضاء الطاقم الطبي.
أدان أربعة خبراء مستقلين من الأمم المتحدة الاحتجاز التعسفي لأبو صفية، معتبرين أنه يعكس استهدافا ممنهجا للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني. وتحدثت لجنة تحقيق أممية عن قلقها إزاء التقارير حول سوء المعاملة التي يتعرض لها.
من جانبها، أكدت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف أن الطبيب الفلسطيني "محتجز بشكل قانوني"، ونفت أن تكون حياته في خطر.


















