+
أأ
-

انتهاكات مروعة بحق المهاجرين على الحدود التونسية الليبية تستدعي تحقيقات عاجلة

{title}
بلكي الإخباري

أشار خبراء من الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 7400 مهاجر من دول إفريقيا جنوب الصحراء تعرضوا لانتهاكات جسيمة على الحدود بين تونس وليبيا منذ يونيو الماضي. وكشفوا عن نمط من الاحتجاز التعسفي والطرد الجماعي، بالإضافة إلى عمليات الاتجار بالبشر في هذه المنطقة.

وأضافوا أن الشهادات التي جمعوها تؤكد تعرض المحتجزين للضرب وسوء المعاملة من قبل أشخاص يرتدون الملابس الرسمية، وأكدوا استخدام أدوات مثل الصواعق الكهربائية والقضبان الحديدية، فضلاً عن تهديدات بالقتل.

وأوضح الخبراء أن المهاجرين واللاجئين يواجهون عمليات تفتيش مهينة، حيث يتم مصادرة ممتلكاتهم الشخصية، بما في ذلك الهواتف ووثائق الهوية. وشددوا على أن هؤلاء الأشخاص غالباً ما يُحرَمون من الغذاء والرعاية الطبية اللازمة.

تحذيرات من حالات تعذيب ووفاة بين المحتجزين

بين الخبراء أن التقارير تشير إلى وقوع حالات تعذيب ومعاملة غير إنسانية أثناء الاحتجاز، مما أدى إلى حالات وفاة واختفاء قسري. وأعربوا عن قلقهم بشأن احتمال وجود مقابر جماعية قرب المنشآت العسكرية في ليبيا.

وأضافوا أن المهاجرين، بما في ذلك النساء والأطفال، يُعاملون كسلع تُتاجر بها عبر الحدود، حيث يجري استغلالهم مقابل المال أو المخدرات. وأكدوا أن النساء والفتيات يتعرضن للاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي، بينما يُجبر الرجال على العمل القسري.

وذكر الخبراء أن الضحايا يُنقلون من مراكز الاحتجاز إلى أماكن خاصة ويُباعون لأغراض الاستغلال. ودعوا حكومتي تونس وليبيا إلى فتح تحقيقات فورية ومستقلة في هذه المزاعم، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

دعوات دولية لفتح تحقيقات مستقلة

أعرب الخبراء عن ضرورة توفير سبل الانتصاف الفعالة وحماية الضحايا، مؤكدين أن عدم اتخاذ إجراءات قد يؤدي إلى تفاقم الوضع. وأكدوا على أهمية الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان في التعامل مع قضايا الهجرة واللجوء.

كما أشاروا إلى أن الوضع في المنطقة يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لضمان حقوق المهاجرين وتوفير الحماية اللازمة لهم.

وأختتموا بضرورة تعزيز التعاون بين الدول لمواجهة تحديات الهجرة غير الشرعية وضمان سلامة المهاجرين في المستقبل.