استعدادات أميركية لنقل طائرات تزويد الوقود إلى إسرائيل وسط تصعيد محتمل مع إيران

كشفت مصادر أميركية وإسرائيلية عن عزم إدارة الرئيس الأميركي نقل عشرات الطائرات المخصصة للتزويد بالوقود جواً إلى إسرائيل، في إطار استعدادات لمواجهة تصعيد محتمل مع إيران. وأوضح المصادر أن هذه الخطوة تأتي في وقت يدرس فيه الرئيس خيارات عسكرية جديدة بعد اجتماعات أمنية في البيت الأبيض.
وأكدت المصادر أن الخيارات المطروحة تشمل توسيع نطاق الضربات الأميركية لتتجاوز العمليات الحالية في مضيق هرمز، مع استهداف منشآت بنية تحتية إيرانية مثل محطات الكهرباء. كما تتضمن الخطط تنفيذ هجمات إضافية على المنشآت النووية الإيرانية لإلحاق أضرار بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وشددت المصادر على أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنه يدرس كيفية دفع إيران للامتثال للمطالب الأميركية بشأن برنامجها النووي. وتوقعت أن يصدر قرار التصعيد خلال الأيام المقبلة.
زيادة الضغوط العسكرية في المنطقة
بينما نفذت القوات الأميركية ضربات ضد أهداف إيرانية في مضيق هرمز، أفادت المصادر بأن هذه الضربات تواصلت لليوم الخامس على التوالي، مشيرة إلى قصف عدة جسور قرب بندر عباس، وهو ما يعتبر مركز عمليات الحرس الثوري الإيراني. وقد تمثل بندر عباس نقطة محورية في نقل الذخائر والإمدادات إلى مناطق أخرى.
وأوضح المصادر أن إيران صعّدت من هجماتها على القواعد الأميركية في المنطقة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أميركية في سوريا، رغم انسحاب القوات الأميركية منها قبل عدة أشهر. وأكدت المصادر أن الولايات المتحدة تمتلك حالياً حوالي 30 طائرة للتزويد بالوقود في مطار بن غوريون.
كما أضافت المصادر أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال طائرات إضافية خلال الأيام المقبلة لتلبية احتياجات العمليات العسكرية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي يفضل استخدام مطار بن غوريون لتشغيل الطائرات، نظراً لكونه أكثر أماناً مقارنة بقواعد جوية أخرى.
تحديات سياسية وإستراتيجية أمام الحكومة الإسرائيلية
وأشارت المصادر إلى أن زيادة عدد الطائرات الأميركية في مطار بن غوريون أثارت نقاشات داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث قد تؤدي هذه الزيادة إلى ازدحام المطار وإلغاء عدد من الرحلات المدنية. وهذا يمثل تحدياً سياسياً لحكومة نتنياهو، خاصة في ظل قرب الانتخابات.
وأفادت المصادر بأن إدارة ترامب طلبت من الحكومة الإسرائيلية استيعاب الطائرات الإضافية، بينما يعود القرار النهائي في هذا الخصوص إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي. من جهة أخرى، أعرب نتنياهو عن استعداد إسرائيل لمواجهة أي اعتداءات محتملة، مشدداً على أن الرد سيكون مختلفاً وأكثر قوة.
من الواضح أن التوترات في المنطقة تزداد، وأن الخيارات العسكرية تتزايد، مما يجعل جميع الأطراف في حالة ترقب.



















