أزمة الكهرباء في ليبيا تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة

شهدت ليبيا مساء أمس انقطاعا شاملا للتيار الكهربائي في معظم المناطق، وذلك بعد توقف عدد من محطات التوليد الاستراتيجية عن العمل بشكل مفاجئ. وقد أدى هذا الانقطاع إلى فقدان نحو 1350 ميغاوات من القدرة الإنتاجية، مما تسبب في انهيار تردد الشبكة بالكامل.
وأوضحت وزارة البيئة أن هذا الانقطاع يتزامن مع تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة، حيث من المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة حاجز 42 درجة مئوية في بعض المناطق على طول الساحل الليبي. وشددت الوزارة على أهمية الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة لاندلاع حرائق الغابات.
وذكر ربيع خليفة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن الانهيار جاء نتيجة فصل مفاجئ في الخط الناقل جهد 400 كيلوفولت، الذي يربط بين محطتي مصراتة والخمس. وأكد أن هذا الفصل تسبب في تدفق عكسي للطاقة نحو الشبكة الغربية بحمل 350 ميغاوات، مما أدى إلى خروج وحدات التوليد الرئيسية عن الخدمة.
جهود استعادة الخدمة الكهربائية
وأضاف خليفة أن وزير الكهرباء والطاقات المتجددة، عوض البدري، أجرى اتصالات مع مسؤولين في مصر، حيث تم الاتفاق على الاستعانة بخطوط الربط الكهربائي بين البلدين. وأشار إلى أن هذا التعاون يهدف إلى ضمان تزويد الشبكة بالطاقة اللازمة لإعادة تشغيل المحطات الرئيسية تدريجيا.
وأفادت الوزارة في بيان لها بأن الفرق الفنية بقطاع التشغيل والتحكم دخلت في حالة استنفار تام. وذكرت أن إمدادات الطاقة بدأت تتدفق عبر خط الربط المصري، حيث تعمل الفرق حاليا على إعادة بناء الشبكة تدريجيا لجميع المدن والمناطق المتضررة.
وأكد جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي أن الكهرباء انقطعت عن حقول الآبار في منطقتي السرير وتازربو، إضافة إلى محطة ضخ المياه في مدينة بنغازي. وأوضح أن التيار الكهربائي بدأ يعود تدريجيا منذ صباح اليوم، لكنه اضطر إلى تخفيض إمدادات المياه لبعض المدن والمشاريع الزراعية.
التأثير على قطاع المياه والزراعة
وذكر جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي أنه يتم تجميع مخزون مائي كاف في خزان التجميع والموازنة بأجدابيا، وذلك لمنع تفريغ خط المنظومة الرئيسية من المياه. وقد أشار إلى أهمية هذه الإجراءات في ضمان استمرارية إمدادات المياه خلال هذه الفترة الحرجة.


















