+
أأ
-

إحياء صناعة النسيج في سوريا: إرث ثقافي واقتصادي

{title}
بلكي الإخباري

قال الرئيس السوري أحمد الشرع خلال افتتاح معرض "ناس تكس" إن صناعة النسيج تمثل جزءا هاما من تاريخ سوريا. وأشار إلى أن هذه الصناعة تعكس ذوق أهل الشام الذين يتميزون بالدقة والعمل الجاد. كما أكد أن القماش الدمشقي كان له دور بارز في تعزيز الهوية السورية في مختلف أنحاء العالم. وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب جهودا لإحياء هذا الإرث الصناعي وبناء مستقبل يعتمد على الماضي.

وأضاف الشرع أن المعرض يعد بمثابة نقطة انطلاق نحو مواجهة الفقر والعوز، ودعم جهود إعادة الإعمار. وأكد أن سوريا تسير نحو مستقبل يتسم بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية. كما أوضح أن هذا المستقبل يعتمد على الاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي، مما يعيد البلاد إلى مكانتها كمصدر للإبداع والكفاءات.

وشدد على أن سوريا معروفة أيضا بصناعة السيوف الدمشقية، إلى جانب الأقمشة الفاخرة. وبين أن هذا الإرث يجسد توازنا بين الحزم والمرونة، لافتا إلى أن بلاده تسعى لبناء لوحات من السلام والتعاون مع الدول الأخرى.

رسالة قوية نحو العودة إلى الإنتاج

أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن معرض "ناس تكس" ليس مجرد حدث عادي، بل يحمل رسالة قوية تؤكد عودة سوريا إلى موقعها الطبيعي كمركز صناعي وتجاري في المنطقة. وأوضح أن قطاع النسيج يعد من الركائز الأساسية للاقتصاد السوري، حيث اكتسب شهرة عالمية بفضل جودة منتجاته ومهارة العاملين فيه.

وأشار الشعار إلى أن الوزارة تسعى لتوفير بيئة استثمارية أكثر انفتاحا وتنافسية. وأكد على أهمية إزالة العقبات أمام الإنتاج وتحديث الصناعة. كما أضاف أن تعزيز الصادرات سيكون له دور في جعل عبارة "صنع في سوريا" رمزا للجودة والتميز.

وأوضح أن المعرض يعكس الإمكانيات البشرية والخبرات المتراكمة في سوريا، مما يؤهلها لتكون مركزا إقليميا في الصناعات النسيجية. وبين أن هذه الفعالية تمثل انطلاقة جديدة لبناء الثقة في الإنتاج، وتقديم قياسات جديدة لنجاح الاقتصاد تتعلق بالابتكار.

تحقيق التنمية المستدامة من خلال الصناعة

أكد الرئيس الشرع أن صناعة النسيج تمثل جزءا من الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة. وأوضح أن المعرض يساهم في تأمين الآلاف من فرص العمل، مما يعزز من استقرار المجتمع. وأشار إلى أن الفعالية تعكس قدرة السوريين على مواجهة التحديات وتحقيق التقدم.

وشدد على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق الأهداف التنموية المنشودة. وأكد على ضرورة دعم الابتكار في مختلف مجالات الصناعة، مما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية. وأوضح أن هذه الجهود ستساهم في إعادة سوريا إلى مكانتها كدولة رائدة في مجال الإنتاج.

بيّن الشرع أن الفعاليات مثل "ناس تكس" تسهم في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي. وأكد على أهمية فتح آفاق جديدة للشراكات التجارية، مما يسهم في تحسين الظروف الاقتصادية في البلاد.