+
أأ
-

تداعيات امتلاك مصر لمنظومة إس 400 الروسية على توازن القوى الإقليمي

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الأنظار نحو مصر وسط مخاوف إسرائيلية متزايدة من امتلاكها منظومات إس 400 الروسية، حيث تعتبر تل أبيب هذا التطور تهديدا مباشرا لتفوقها الجوي في المنطقة. وأكدت تقارير عبرية أن المنظومات الروسية إذا ما وصلت إلى مصر، فإن ذلك قد يحدث تغييرات جذرية في موازين القوى الإقليمية.

وأفادت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية بأن مصر ليست المرشح الأول لشراء هذه المنظومة من تركيا، بينما تركز الأنظار على دول الخليج العربية مثل الإمارات وقطر كأبرز المشترين المحتملين. وأشارت التقارير إلى أن وجود هذه المنظومات في مصر قد يعيد تشكيل المعادلات العسكرية في المنطقة.

وشددت المنصة على أن التقارير التي صدرت مؤخرا كشفت عن سعي تركي لبيع المنظومة الروسية كجزء من جهودها لرفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها. وأوضحت أن الإمارات وقطر تتطلعان لتعزيز دفاعاتهما ضد التهديدات الإقليمية، وهو ما يزيد من فرص شراء هذه المنظومة.

تحديات أمام إسرائيل بسبب تعزيز الدفاعات الإقليمية

وأوضحت المصادر أن الصفقة التركية لا تستهدف الدول الأفريقية مثل مصر والجزائر، رغم الاتفاقيات الدفاعية الموقعة مؤخرا بين القاهرة وأنقرة. وأكدت هذه الاتفاقيات عدم تضمين منظومة إس 400، رغم وجود شراكات عسكرية واسعة.

وفيما يتعلق بالموقف الروسي، بينت التقارير أن الموافقة الروسية على الصفقة ستكون ضرورية، حيث أن عقد الشراء الأصلي يحظر على تركيا نقل المنظومة لطرف ثالث دون إذن موسكو. وأكد المتحدث باسم الكرملين أن المفاوضات مستمرة مع أنقرة حول هذا الموضوع الحساس.

كما أشارت التقارير إلى أن روسيا قد تكون منفتحة على بيع المنظومة للإمارات، ولكن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولية. وفي حال تمت صفقة بيع لمصر، فإن ذلك سيؤدي إلى تعزيز قدرات الدفاع الجوي بشكل كبير، مع إمكانيات الاعتراض على مسافات تصل إلى 400 كيلومتر.

تأثيرات سلبية محتملة على المساعدات العسكرية لمصر

وأوضحت التقارير أن شراء مصر لمنظومة إس 400 من شأنه أن يؤدي إلى فرض عقوبات أمريكية قاسية قد تؤثر على المساعدات العسكرية السنوية المقدمة لمصر، والتي تقدر بحوالي 1.3 مليار دولار. وهذا قد يلغي صفقات الأسلحة الغربية لمصر ويؤثر سلبا على قدراتها العسكرية.

وبينت التقارير أن وجود هذه المنظومات في مصر أو الخليج سيشكل تحديا كبيرا لإسرائيل، حيث ستعزز القدرة على كشف الأهداف على مسافات واسعة، مما سيقلل من حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي.

كما أن رادارات إس 400 ستشكل تهديدا لطائرات إف 35 الإسرائيلية، مما قد يقوض الميزة التكنولوجية لإسرائيل. فضلا عن ذلك، فإن وجود تكنولوجيا روسية متطورة قد يزيد من خطر تسرب المعلومات واستخبارات الطيران.