+
أأ
-

استمرار النمو الاقتصادي في مصر وسط تحديات دولية متزايدة

{title}
بلكي الإخباري

أظهر استطلاع حديث أن الاقتصاد المصري يسير نحو استقرار نسبي في نموه رغم التحديات الخارجية. وأكد الخبراء أن توقعات النمو الاقتصادي في مصر خلال الأشهر الثلاثة الماضية بقيت متماسكة، بينما تعدلت توقعات التضخم بشكل تصاعدي. وأوضح الاستطلاع أن الاقتصاد أثبت مرونته في مواجهة الأزمات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف متوسط توقعات 15 خبيرا اقتصاديا، أن الاقتصاد المصري شهد نموا بنسبة 4.8% في السنة المالية المنتهية، وهو ما يعتبر تحسنا طفيفا عن التوقعات السابقة. وبين أن النمو المتوقع في العام المالي القادم قد يتباطأ إلى 4.5%، قبل أن يشهد تسارعا في السنوات التالية ليصل إلى 5.3% في 2027-2028.

وشدد الخبراء على أن التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل نمو بنسبة 5.5% في السنة المالية 2028-2029. وأظهر الاستطلاع أن البيانات الرسمية تشير إلى تجاوز الاقتصاد التوقعات في الربع الأول من العام، حيث بلغت نسبة النمو 5%.

تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري رغم التحديات

وأكدت التقديرات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً على الرغم من الاضطرابات التي أثرت على سلاسل التوريد. وأوضح الخبراء أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراعات الإقليمية لم تؤثر بشكل كبير على النتائج الاقتصادية. وبين صندوق النقد الدولي أن تأثير الحرب على الاقتصاد المصري يعتبر تحت السيطرة.

كما أظهرت البيانات أن التحويلات المالية من المصريين في الخارج شهدت نمواً بنسبة 31.2% لتصل إلى 43.1 مليار دولار، مما ساهم في استقرار مصادر العملة الصعبة. وأكد أن عوائد السياحة وإيرادات قناة السويس تعافت أيضاً، مما يعكس تحسناً في الاقتصاد الوطني.

وأشار الخبراء إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي ارتفعت إلى 55 مليار دولار بحلول نهاية يونيو. وبين أن البنك المركزي توقع أن يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي نحو 5%، مما يعكس تفاؤلاً حيال المستقبل الاقتصادي للبلاد.

توقعات التضخم وأسعار الفائدة في المستقبل

بينما توقع الاستطلاع أن يبلغ متوسط التضخم 13.5% في العام المالي 2026-2027، وهو تعديل بالزيادة عن التوقعات السابقة. وأوضح المحللون أن معدل التضخم السنوي انخفض إلى 14.3% في يونيو، مما قد يشير إلى تحسن في السيطرة على الأسعار.

وتوقع الخبراء أن يصل سعر العائد على الإقراض لليلة واحدة إلى 16% بنهاية السنة المالية 2026-2027، وهو ما يعتبر انخفاضاً عن التوقعات السابقة. وأكد المحللون أن سعر صرف الجنيه قد يتراجع إلى 49 مقابل الدولار بحلول نهاية العام المالي القادم.

واختتم الخبراء بتصريحات تشير إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال في مرحلة توسعية، مما يعكس قدرة البلاد على تجاوز الصدمات الخارجية بشكل أفضل مما كان متوقعاً. ولكنهم حذروا من أن الضبابية العالمية قد تؤثر على الصادرات والاستثمارات في المستقبل.