مرحلة جديدة في سياسة الرسوم الجمركية الامريكية وتوقعات بتصعيد تجاري وشيك

تتجه الادارة الامريكية بقيادة دونالد ترمب نحو ترسيخ سياسة الرسوم الجمركية لتصبح اكثر استدامة وثباتا في المرحلة المقبلة. واظهرت التحركات الاخيرة ان البيت الابيض بات يعتمد على اطر قانونية اكثر صلابة لتنفيذ هذه الاجراءات وهو ما يمهد الطريق لموجة جديدة من الضرائب التجارية التي قد تفرض على العديد من الدول خلال الاشهر القادمة. وكشفت التقديرات ان هذه السياسات لا تقتصر على اجراءات محدودة بل تشمل تحقيقات موسعة حول سرقة الملكية الفكرية وفائض الطاقة الانتاجية العالمية.
واضاف خبراء في التجارة الدولية ان ما نشهده حاليا يمثل فقط بداية البرنامج الجمركي الذي يتبناه ترمب. وبينت التحليلات ان معظم هذه السياسات ستدخل حيز التنفيذ الكامل قبل نهاية فصل الصيف الحالي مع استمرار التركيز على حماية الصناعات الاستراتيجية داخل الولايات المتحدة. واكد المراقبون ان الاعتماد على قوانين تجارية راسخة قضائيا يهدف الى منع التحديات القانونية التي واجهت قرارات سابقة.
واوضح مختصون ان الرسوم الجديدة التي فرضت على واردات من ستين دولة بدعوى مكافحة العمل القسري هي مجرد حلقة في سلسلة طويلة من الضغوط الاقتصادية. وشدد محللون على ان الادارة الامريكية تسعى من خلال هذه الادوات الى اعادة هيكلة ميزان التجارة الخارجي وضمان عدم تجاوز الحدود القصوى للرسوم المتفق عليها دوليا. واشار تقرير حديث الى ان هذه الاستراتيجية تسهم في تعزيز ايرادات الخزانة رغم التحديات والمطالبات برد الاموال للمستوردين.
تداعيات الرسوم الجمركية على الشركاء التجاريين
وبينت المعطيات ان الادارة الامريكية تعمل حاليا على استبدال الرسوم المؤقتة باخرى دائمة بموجب قوانين التجارة الوطنية. واكدت الجهات المعنية ان هذه الاجراءات تغطي نسبة كبيرة جدا من حجم الواردات الامريكية السنوية. واضافت المصادر ان هناك تحقيقات منفصلة تستهدف ستة عشر شريكا تجاريا رئيسيا منهم الصين والاتحاد الاوروبي واليابان وذلك بدعوى دعم الصادرات بشكل غير عادل.
وذكر تقرير اقتصادي ان حالة عدم اليقين لا تزال تخيم على الاسواق العالمية بسبب النهج المفاجئ الذي يتبعه ترمب في فرض الرسوم. واظهرت الوقائع ان التهديدات بفرض ضرائب مرتفعة على سلع كندية او دول اخرى تضع الشركات العالمية في موقف صعب. واوضح خبراء ان هذه السياسة تهدف في المقام الاول الى اجبار الشركاء التجاريين على تقديم تنازلات ملموسة لصالح الاقتصاد الامريكي وتقليص العجز التجاري المزمن.
واكد مسؤولون في الادارة الامريكية انهم سيواصلون استخدام كافة الادوات القانونية المتاحة لتعزيز الصناعة الوطنية. وبينت التقارير ان الشركات اصبحت امام واقع جديد يتطلب تكيفا مستمرا مع تقلبات الرسوم الجمركية. وشدد محللون على ان المشهد التجاري العالمي سيظل رهينة لهذه التحولات السياسية والاقتصادية خلال الفترة القادمة.



















