قفزة نوعية في الصادرات الزراعية الاردنية ونمو لافت في الاسواق الخارجية

شهد القطاع الزراعي في الاردن طفرة في معدلات التصدير خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث سجلت المنتجات الوطنية حضورا قويا في الاسواق الدولية رغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بارتفاع تكاليف الانتاج والطاقة والخدمات اللوجستية، وتؤكد المؤشرات الرسمية ان المنتج الزراعي الاردني اثبت قدرة تنافسية عالية مكنته من تعزيز حصته في الاسواق الخارجية بشكل ملموس، وذلك وفقا لبيانات وزارة الزراعة التي رصدت هذا التحول الايجابي في اداء القطاع.
واظهرت الاحصائيات التراكمية ارتفاعا في صادرات الخضار والفواكه بنسبة بلغت 14 في المئة لتصل الى مستويات قياسية قاربت 282 الف طن، مبينا ان هذا النمو جاء مدفوعا بزيادة صادرات الخضار بنسبة 13 في المئة والفواكه بنسبة 18 في المئة، مما يعكس نجاح المزارعين والمصدرين في تلبية متطلبات الاسواق العالمية وتجاوز العقبات التي تواجه سلاسل الامداد والتصدير.
وكشفت الارقام عن طفرة غير مسبوقة في محاصيل استراتيجية، اذ قفزت صادرات البطاطا بنسبة 200 في المئة، بينما حققت صادرات البطيخ ارقاما قياسية تجاوزت 4 اضعاف الكميات المصدرة في العام الماضي، واضافت الوزارة ان الجزر ايضا سجل ارتفاعات استثنائية تعزز من فرص فتح اسواق تصديرية جديدة للمنتجات الاردنية في مناطق جغرافية متنوعة.
نمو قياسي في قطاع الثروة الحيوانية والزراعية
واوضحت الوزارة ان قطاع الثروة الحيوانية شهد بدوره تحولات هامة، حيث ارتفعت صادرات بيض التفريخ بنسبة 160 في المئة، وزادت صادرات بيض المائدة بنسبة 71 في المئة، مشيرة الى ان هذه النتائج تعكس متانة القاعدة الانتاجية المحلية وقدرة المنتجات الحيوانية على الحفاظ على معايير الجودة التي تتطلبها الاسواق الدولية والاقليمية.
وبينت البيانات ان صادرات الاغنام الحية شهدت تراجعا بنسبة 68 في المئة، موضحا ان هذا الاجراء جاء لغايات تنظيمية محضة تهدف الى ضمان وفرة المعروض في السوق المحلي وحماية احتياجات المستهلكين خلال المواسم الدينية والاعياد، مما يؤكد حرص الجهات المعنية على تحقيق التوازن الدقيق بين تعزيز المداخيل التصديرية والحفاظ على استقرار الاسعار الداخلية.
واكدت الوزارة ان زيادة الصادرات لم تؤثر سلبا على الاسعار للمستهلك الاردني، حيث انخفضت اسعار الخضروات واللحوم والدواجن في السوق المحلي خلال الفترة الماضية، مما يثبت نجاح السياسات الزراعية المتبعة في دعم الامن الغذائي الوطني مع الحفاظ على وتيرة نمو تصاعدية في القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة اساسية في الاقتصاد المحلي.
الزراعة تتصدر الانشطة الاقتصادية في معدلات النمو
واظهرت بيانات الناتج المحلي الاجمالي ان قطاع الزراعة سجل اعلى معدل نمو بين مختلف الانشطة الاقتصادية خلال الربع الاول من العام الحالي، ووصلت قيمة الانتاج الزراعي الى 608 ملايين دينار بزيادة بلغت 38 مليون دينار مقارنة بالعام الماضي، مما يبرهن على القوة الكامنة لهذا القطاع الحيوي في دفع عجلة التنمية الوطنية.
وشددت الوزارة على ان هذه المؤشرات الايجابية تعكس متانة القطاع رغم ارتفاع كلف المدخلات الزراعية، مبينة ان المرحلة المقبلة ستشهد مزيدا من الدعم للمنتجين لضمان استدامة هذه النتائج، واضافت ان الهدف الاستراتيجي يتركز في مواصلة الموازنة بين متطلبات التصدير واحتياجات السوق المحلي لتعزيز مساهمة الزراعة في الاقتصاد الكلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.



















