+
أأ
-

تراجع حاد في اسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا لافتا في اسعار الخام اليوم، حيث سجلت العقود الآجلة انخفاضات تجاوزت حاجز الستة بالمائة في تعاملات بدت مدفوعة بالهدوء الميداني المفاجئ بين القوى الكبرى. وجاء هذا الهبوط عقب توقف العمليات العسكرية المتبادلة مطلع الاسبوع الجاري، مما بعث برسائل ايجابية للمستثمرين حول احتمالية التوصل الى تسوية دبلوماسية تنهي حالة عدم اليقين التي خيمت على الاسواق مؤخرا.

واوضحت بيانات التداول ان خام برنت تراجع الى مستويات التسعين دولارا للبرميل، بينما لحق به الخام الامريكي في مسار هبوطي مماثل ليقترب من مستوى الثلاثة وثمانين دولارا. واكد محللون ان هذا التحول في المسار السعري يعكس تفاؤل الاسواق بامكانية استعادة الملاحة الطبيعية عبر الممرات المائية الحيوية، خاصة مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية.

وبينت التحليلات ان توقف الهجمات جاء نتيجة قرارات سياسية تهدف الى اعطاء فرصة للحلول الدبلوماسية بدلا من التصعيد العسكري المستمر. واضاف الخبراء ان التطورات الاخيرة قد تفتح الباب امام مفاوضات اكثر جدية، وهو ما انعكس بشكل مباشر وفوري على اداء العقود الاجلة التي كانت قد سجلت ارتفاعات قياسية في الاسابيع الماضية نتيجة مخاوف توسع الصراع.

مؤشرات الاستقرار وتأثيرها على تدفقات الطاقة

وكشفت تقارير المتابعة الميدانية ان حركة الشحن البحري لا تزال حذرة رغم الهدوء المعلن، حيث اشارت ارقام حركة السفن الى ان معدلات العبور اليومية عبر المضائق الاستراتيجية لم تعد بعد الى مستوياتها الطبيعية الكاملة. وشدد المراقبون على ان استمرار هذا المسار الدبلوماسي سيكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه الاسعار خلال الفترة القادمة.

واشار المختصون الى ان الاسواق تترقب ايضاحات اضافية بشأن ادارة الملاحة في الممرات البحرية، معتبرين ان الوضوح في هذا الملف سيكون بمثابة نقطة انطلاق لاستقرار اسعار النفط العالمية. واكدت المعطيات الحالية ان المتعاملين في البورصات يفضلون الان التحوط بناء على التطورات السياسية، مما يجعل من الصعب التنبؤ باستقرار الاسعار ما لم تترجم هذه الهدنة الى اتفاقيات طويلة الامد.