تحقيقات عراقية رسمية حول مزاعم استهداف منشات نفطية سعودية بطائرات مسيرة

فتحت السلطات العراقية تحقيقا عاجلا في أعقاب اتهامات وجهتها الرياض بخصوص تعرض منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض لهجمات بطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية. وأكدت الحكومة العراقية التزامها الراسخ بمبادئ حسن الجوار وحرصها على عدم تحويل البلاد إلى نقطة انطلاق لأي أعمال عدائية تستهدف دول الجوار أو المصالح الإقليمية.
وبينت بغداد أن القائد العام للقوات المسلحة أصدر توجيهات مباشرة للأجهزة الأمنية المختصة للتدقيق في المعلومات التي قدمها الجانب السعودي والتحري عن دقتها. وأوضحت أن النتائج التي ستخلص إليها هذه التحقيقات ستكون الأساس لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق أي جهة قد يثبت تورطها في هذه الأنشطة.
وكشفت الحكومة في سياق بيانها أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية تستند إلى روابط أخوية عميقة ومصالح مشتركة لا يمكن السماح بالمساس بها. وشددت على أن بغداد ستواصل العمل بكل حزم لحماية سيادتها الوطنية وضمان أمن واستقرار محيطها العربي.
موقف المقاومة الإسلامية من الاتهامات السعودية
ونفت فصائل تطلق على نفسها اسم المقاومة الإسلامية في العراق بشكل قاطع أي صلة لها بالهجمات المزعومة التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية. واعتبرت في بيان لها أن هذه الاتهامات تمثل محاولة لتبرير العجز عن مواجهة الضربات التي تتعرض لها البنية التحتية السعودية من جهات أخرى.
واضافت الجماعة في بيانها أن هذه المزاعم تعزز قناعتها بوجود عداء مسبق تجاه العراق وشعبه من قبل النظام السعودي. وحذرت من أن أي تصعيد أو اتهام غير مبني على حقائق سيقابل برد قاس وفق تعبيرها.
واكدت المقاومة في خطابها أن على الرياض مراجعة سياساتها ورفع الحصار عن الشعب اليمني بدلا من توجيه الاتهامات جزافا نحو العراق. واوضحت أن محاولات زج اسم العراق في هذه الصراعات لن تنجح في تغيير الواقع الميداني الذي تعيشه المنطقة.
التحركات السعودية والموقف الإقليمي
وأظهرت البيانات الرسمية السعودية أن وزارة الدفاع تمكنت من اعتراض وتدمير طائرات مسيرة كانت تستهدف مناطق حيوية في المملكة. وأشار المتحدث الرسمي باسم الدفاع السعودية إلى أن هذه الهجمات تشكل تهديدا مباشرا للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة الدولي.
وشدد المتحدث السعودي على أن الرياض تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن مقدراتها والرد في الزمان والمكان المناسبين على أي اعتداء يطال أراضيها. ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة تحمل مسؤولياته تجاه هذه الهجمات التي توصف بالإرهابية.
وأوضحت دول إقليمية وعربية مواقفها الداعمة للمملكة العربية السعودية في مواجهة هذه التهديدات. وأكدت هذه الدول على ضرورة التوقف الفوري عن الاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار المملكة وسيادتها الوطنية.



















