طفرة استثمارية غير مسبوقة في السوق الروسية والشركات الاجنبية تتسابق

تشهد الساحة الاقتصادية في روسيا تحولا لافتا مع تسجيل قفزة نوعية في عدد الشركات الاجنبية الجديدة التي دخلت السوق المحلية متجاوزة بذلك معدلات الشركات التي قررت الاغلاق في مؤشر ايجابي على استعادة الزخم الاستثماري. واظهرت البيانات الاخيرة ان عدد الكيانات التجارية المسجلة حديثا بات يتفوق على الشركات المصفاة بنسبة واضحة مما يعكس حالة من الاستقرار والاقبال المتزايد من قبل المستثمرين الدوليين نحو الفرص المتاحة في الاقتصاد الروسي. وبينت المؤشرات ان الفارق في الارقام يميل لصالح التوسع التجاري حيث انخفضت معدلات اغلاق الاعمال بنسبة ملموسة مقارنة بحجم التأسيسات الجديدة في مختلف القطاعات.
توسع لافت للشركات الصينية والدول الصديقة في روسيا
واضافت التقارير ان الشركات الصينية تصدرت المشهد الاستثماري مستحوذة على حصة الاسد من التسجيلات الجديدة لتعزز من حضورها القوي الذي تجاوز حاجز 15 الف شركة عاملة حاليا في البلاد. واكدت الاحصائيات ان هذا التدفق لم يقتصر على الصين فحسب بل شمل شركات من دول حليفة وصديقة مثل بيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان وارمينيا الى جانب حضور تجاري متزايد من الهند والامارات وتركيا وكوريا الجنوبية التي وجدت في السوق الروسية بيئة خصبة لاعمالها.
قطاعات حيوية تجذب اهتمام المستثمرين الدوليين
واوضح الخبراء ان الاهتمام الدولي تركز بشكل رئيسي على مجالات التجارة الالكترونية والخدمات اللوجستية والالكترونيات الصناعية بالاضافة الى قطاعات الادوية والتعبئة والتغليف. وشدد المحللون على ان قدرة الشركات من الدول الصديقة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية واستغلال الفراغ الذي خلفه انسحاب بعض الشركات الغربية كان المحرك الاساسي لهذا النمو. واشار المختصون الى ان جاذبية السوق الروسية مدعومة بارتفاع لافت في حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة التي قفزت بمعدلات قياسية مقارنة بالفترات السابقة وهو ما يعكس ثقة متنامية في متانة الاقتصاد الروسي وقدرته على النمو رغم التحديات.



















