+
أأ
-

غضب المودعين يشتعل في شوارع بيروت احتجاجا على حجز الاموال

{title}
بلكي الإخباري

شهدت مناطق شرق بيروت تحركات احتجاجية واسعة نفذها مودعون لبنانيون تعبيرا عن رفضهم لسياسات احتجاز مدخراتهم في المصارف منذ سنوات طويلة. وتجمهر المتظاهرون في محيط عدد من الفروع البنكية مطالبين باستعادة حقوقهم المالية في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمر بها لبنان. وتصاعدت حدة الغضب لتتحول الى مواجهات مباشرة مع الواجهات المصرفية في منطقة المكلس وسن الفيل.

واقدم المحتجون على اشعال النيران عند مداخل بعض المصارف، مما دفع بفرق الدفاع المدني للتدخل واخماد الحرائق التي طالت مداخل الفروع. واوضحت مصادر ميدانية ان التحرك شمل استهداف بنك بيبلوس وبنك لبنان والمهجر، حيث تعرضت واجهات هذه البنوك لعمليات تخريب واسعة. واكد المشاركون ان هذا التصعيد ياتي كرسالة تحذيرية لاصحاب القرار والمصارف بان صبر المودعين قد نفد تماما بعد سنوات من الانتظار.

وبينت التحركات الميدانية تعرض فرع بنك بيروت لاعتداءات مماثلة، حيث عمد الغاضبون الى حرق الاطارات في الطرقات المحيطة لفرض ضغوط اضافية على الادارات المصرفية. واظهرت المشاهد عمليات تكسير لواجهات الصرافات الالية ومحاولات لاضرام النيران فيها. وشدد المودعون على استمرارهم في هذه التحركات طالما بقيت اموالهم محتجزة ضمن قيود صارمة لا تسمح لهم بالتصرف في مدخراتهم.

جذور الازمة المصرفية في لبنان

واضافت الازمات المالية المتلاحقة التي عصفت بالبلاد منذ عام 2019 طبقات جديدة من التعقيد، حيث تعثرت الدولة عن سداد التزاماتها الخارجية بالعملة الصعبة. وكشفت هذه الانهيارات عن فجوة مالية كبيرة تسببت في تبخر ودائع المواطنين وتلاشي الثقة بالقطاع المصرفي اللبناني بشكل كامل. واظهرت المؤشرات الاقتصادية ان هذه الازمة تعد من بين الاعنف عالميا في العصر الحديث.

واكد خبراء اقتصاديون ان غياب الحلول الجذرية واصرار المصارف على فرض قيود السحب والتحويل زاد من حدة الاحتقان الشعبي في الشارع. واوضحت المعطيات ان تراجع قيمة الليرة امام الدولار ساهم في تآكل القوة الشرائية للمواطنين، مما دفعهم للجوء الى الشارع كخيار اخير لاسترجاع حقوقهم. واشار المودعون الى ان تحركاتهم ستتواصل ما لم تكن هناك خطوات جدية وملموسة تنهي معاناتهم المستمرة.