+
أأ
-

تحركات امريكية مكثفة في ليبيا لتوحيد المؤسسة العسكرية وانهاء الانقسام

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الساحة الليبية حراكا دبلوماسيا وعسكريا لافتا مع وصول وفد رفيع المستوى من الكونغرس الامريكي في زيارة تهدف الى الدفع بملف توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد. والتقى الوفد الذي يترأسه اوستن سكوت في مدينة مصراتة بوكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي لبحث الخطوات العملية لانهاء الانقسام القائم بين شرق البلاد وغربها. واكدت هذه الزيارة الاهتمام الامريكي المتزايد بدعم الاستقرار في ليبيا عبر شراكات دفاعية استراتيجية.

واضاف الزوبي خلال اللقاء ان هذه التحركات تمثل خطوة محورية في جهود توحيد الجيش الليبي واحلال السلام الدائم. وشدد على اهمية التعاون مع القيادة الامريكية في افريقيا افريكوم التي ساهمت في نجاح تدريبات عسكرية مشتركة. وبين ان الشراكة مع واشنطن تعد ركيزة اساسية لبناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على حماية السيادة الليبية.

واوضح وفد الكونغرس من جانبه ان نجاح التمارين العسكرية المشتركة الاخيرة برهن على جدية القادة العسكريين في تجاوز الخلافات السياسية. واكد ان الولايات المتحدة ملتزمة بتقديم الدعم اللازم لبناء مؤسسة عسكرية موحدة واحترافية. واشار الوفد الى ان التعاون الدفاعي يمثل مدخلا اساسيا لاستعادة الامن والاستقرار في كافة ربوع ليبيا.

خطوات عملية نحو دمج القوى العسكرية

وبينت وزارة الدفاع الليبية نيتها الشروع في بناء غرفة عمليات مشتركة تضم قوات من مختلف المناطق. واكدت عزمها على تشكيل قيادة جوية موحدة وانشاء مركز تميز لتدريب القوات الجوية في مصراتة ليخدم البلاد بأكملها. واضافت ان هذه الخطوات تهدف الى خلق واقع عسكري جديد يتجاوز الانقسامات السابقة التي عانت منها البلاد لسنوات.

وتوجه وفد الكونغرس لاحقا الى مدينة بنغازي حيث عقد اجتماعا مع نائب القائد العام للقوات المسلحة صدام حفتر بحضور قيادات عسكرية رفيعة. وكشف اللقاء عن توافق في الرؤى حول ضرورة تعزيز التنسيق الدفاعي وتوحيد الصفوف العسكرية. واكد صدام حفتر ان التعاون مع الولايات المتحدة يظل نموذجا للعمل البناء الهادف لتوحيد الجيش الليبي.

واظهرت المباحثات رغبة مشتركة في مواصلة المساعي التي بدأت بلقاءات في واشنطن تحت اشراف مستشارين للرئيس الامريكي. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس تشهد فيه العاصمة طرابلس احتجاجات شعبية واسعة تطالب بتغييرات سياسية واقتصادية. ويسعى الجانب الامريكي من خلال هذا التحرك الى ضمان استقرار المؤسسات الامنية بعيدا عن التجاذبات السياسية الراهنة.