تحرك دبلوماسي خليجي لدعم مقترح عماني بشان مضيق هرمز

كشفت تقارير حديثة عن وجود تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها سلطنة عمان لتقديم مقترح جديد يهدف إلى تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث يرتكز هذا التصور على مبدأ المساهمات الطوعية من السفن العابرة بدلا من فرض رسوم إلزامية، وذلك لمحاكاة النماذج المطبقة في مضائق دولية أخرى مثل مضيق ملقة، بهدف ضمان تدفق التجارة وحماية البيئة البحرية وعمليات البحث والإنقاذ.
واوضحت مصادر مطلعة أن هذا التوجه العماني لاقى صدى إيجابيا لدى بعض دول مجلس التعاون الخليجي، التي عقدت اجتماعا وزاريا عبر تقنية الاتصال المرئي لمناقشة سبل تعزيز التعاون وضمان أمن الممرات المائية في ظل التوترات الراهنة، مبينا أن الهدف الأساسي هو تحييد الممر المائي عن الصراعات السياسية وتجنب الانفراد بالسيطرة عليه.
واكدت تقارير غربية أن هذا المقترح يشبه إلى حد كبير تطبيق ضريبة كربون طوعية على الرحلات الجوية، وهو ما قد يمثل مخرجا دبلوماسيا لإنهاء أزمة تعطل حركة التجارة العالمية التي شهدت اضطرابات كبيرة خلال الفترة الماضية نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.
موقف طهران والضغوط الدولية بشان هرمز
وبينت طهران في وقت سابق أنها لم ترد بشكل نهائي على المقترحات العمانية، معلنة في الوقت ذاته عن رغبتها في إدارة الممر المائي بالتعاون مع مسقط، واضافت القيادة العسكرية الإيرانية أنها مستمرة في رفض أي خطط أمريكية تتضمن دفع تعويضات للسفن من الأصول المجمدة، مشددة على أنها ستتصدى لأي دولة أو شركة تقبل مثل هذه المدفوعات.
وذكرت مصادر دبلوماسية أن واشنطن لا تزال تصر على العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل التصعيد العسكري، حيث كانت السفن تمر بحرية دون أي رسوم، معتبرة أن أي فرض لرسوم إلزامية يعد إجراء غير قانوني، واضافت أن هناك مفاوضات مستمرة لكنها تتسم بالتعقيد بسبب تباين التفسيرات القانونية للمذكرات التي تم الاتفاق عليها سابقا بين الجانبين.
واظهرت التطورات الأخيرة أن هناك فجوة كبيرة بين الرؤية الأمريكية التي تطالب بضمان حرية الملاحة المطلقة وبين الرؤية الإيرانية التي تسعى لفرض سيادتها على حركة العبور، موضحا أن الملف النووي لا يزال يشكل حجر الزاوية في أي محادثات مستقبلية قد تجمع الطرفين لإنهاء حالة الجمود الحالية.



















