+
أأ
-

شراكة استراتيجية بين انقرة وبغداد لتعزيز طريق التنمية والتعاون النفطي

{title}
بلكي الإخباري

دشن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس الوزراء العراقي مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتعاون الشامل بين البلدين عبر توقيع حزمة من الاتفاقيات التاريخية التي تمس قطاعات حيوية. واعلن الطرفان عن انطلاق الاعمال الميدانية لمشروع طريق التنمية الاستراتيجي بالتزامن مع ابرام شراكة نفطية مهمة في حقل كركوك لتعزيز تدفقات الطاقة.

واضاف اردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك في انقرة ان توقيع هذه الاتفاقيات يمثل خطوة مفصلية في مسار الشراكة بين الجارتين خاصة في ملفات الطاقة والتجارة. وشدد على ان الملف الامني كان حاضرا بقوة في المباحثات بالنظر الى التحديات التي تشهدها المنطقة وضرورة الحفاظ على استقرارها.

وبين الرئيس التركي ان حجم التبادل التجاري الحالي البالغ 17 مليار دولار مرشح للزيادة في ظل الرغبة المشتركة لتوسيع افاق التعاون. واكد ان امن العراق واستقراره يعدان امتدادا مباشرا للامن القومي التركي معلنا استعداد بلاده لتقديم الدعم في مجال الصناعات الدفاعية لمواجهة التهديدات المشتركة.

محاور التعاون الاستراتيجي بين تركيا والعراق

واوضح رئيس الوزراء العراقي ان مشروع طريق التنمية الممتد على طول 1200 كيلومتر سيعمل على ربط ميناء الفاو الكبير بالحدود التركية وصولا الى الاسواق الاوروبية. وشدد على ان هذا المشروع يعد شريانا حيويا للاقتصاد وسيشكل محورا تجاريا يربط الشرق بالغرب واصفا اياه بالنهر الثالث للعراق.

واكد الزيدي استعداد بلاده لتزويد الجانب التركي بنحو مليون برميل من النفط الخام يوميا بما يرسخ التكامل في ملف الطاقة بين البلدين. واشار الى دخول شركة البترول التركية كشريك فاعل في حقل كركوك النفطي لضمان استدامة الانتاج وتطوير البنية التحتية للطاقة.

وكشفت المباحثات عن توافق في الرؤى حول ملف المياه حيث تعهد اردوغان باعتماد مقاربة عقلانية وعلمية تضمن الاستخدام المستدام للموارد المائية. واضاف الزيدي ان الاتفاقيات الموقعة ترسي اطارا شفافا للتعاون بين بغداد وانقرة لمواجهة تداعيات الجفاف والتغير المناخي الذي يلقي بظلاله على المنطقة.

مستقبل العلاقات الاقتصادية والامنية

واكد الجانبان على اهمية مواصلة الحوار العسكري والامني المشترك لضمان خلو المنطقة من التنظيمات الارهابية. واشار المتحدث باسم الحكومة العراقية الى ان هذه الزيارة تاتي في اطار سعي بغداد لتعزيز الشراكات الاقليمية وتفعيل المشاريع الاقتصادية العملاقة.

واظهرت اللقاءات الرسمية في المجمع الرئاسي بانقرة حضور كبار المسؤولين من الجانبين لتاكيد جدية التوجهات نحو مرحلة جديدة من العلاقات. واكد المراقبون ان هذه الخطوات تعكس رغبة حقيقية في تجاوز الملفات العالقة والتركيز على مسارات التنمية والازدهار الاقتصادي المشترك.

وبينت النتائج الاولية للاتفاق ان البلدين يتطلعان الى دور محوري في خارطة التجارة العالمية عبر طريق التنمية. واكد الطرفان في ختام المباحثات على ضرورة تجنيب المنطقة ويلات الصراعات والتركيز على تحويل الجغرافيا الى جسور للتعاون والمنفعة المتبادلة.