قفزة حادة في اسعار النفط وسط توترات الشرق الاوسط

شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا لافتا في اسعار الخام بنسبة بلغت سبعة بالمئة نتيجة تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. وجاء هذا الصعود الملحوظ مدفوعا بمخاوف الاسواق من اتساع رقعة الصراع العسكري عقب تلويح الادارة الامريكية بردود قوية على التحركات الايرانية في المنطقة.
واظهرت بيانات التداول وصول العقود الاجلة لخام برنت الى مستويات قياسية جديدة وسط حالة من القلق تسود اوساط المستثمرين بشأن امن الامدادات العالمية. وبينت مؤشرات السوق ان خام غرب تكساس الوسيط سجل بدوره مكاسب كبيرة عكست حالة عدم اليقين التي تسيطر على الملاحة البحرية في الممرات الحيوية.
واكد محللون ماليون ان التهديدات المتبادلة بشأن مضيق هرمز اعادت خلط الاوراق في اسواق الطاقة العالمية. واضاف الخبراء ان تمسك طهران بمواقفها الرافضة للمبادرات الاقليمية لادارة الممرات المائية زاد من حدة المخاوف بشان استمرارية تدفق النفط الخام الى الاسواق الدولية.
تداعيات التوتر على حركة الملاحة العالمية
وبينت التقارير الميدانية ان حركة السفن عبر مضيق باب المندب ومضيق هرمز شهدت تباطؤا ملحوظا خلال الساعات الماضية. واوضحت بيانات الملاحة انخفاض عدد الناقلات التي تعبر هذه الممرات الحيوية بشكل كبير مقارنة بالمعدلات اليومية المعتادة مما يعزز فرضية بقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة.
وشدد خبراء اقتصاد على ان الضبابية الجيوسياسية ستظل المحرك الرئيسي لتقلبات اسعار النفط خلال الفترة القادمة. واشاروا الى ان تعثر اي مفاوضات دبلوماسية من شانه ان يبقي المخاطر الامنية مرتفعة مما يضغط على تكاليف الشحن والتأمين البحري عالميا.
وكشفت بيانات معهد البترول الامريكي عن انخفاض في مخزونات الخام بالولايات المتحدة مما قدم دعما اضافيا للاسعار. وتابعت الاسواق باهتمام توقعات تحالف اوبك بلس بشأن تجميد زيادات الانتاج المقررة لضمان استقرار السوق في ظل هذه الظروف الاستثنائية.



















