+
أأ
-

موجة غلاء جديدة تضرب منطقة اليورو مع تجاوز مستهدفات البنك المركزي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت منطقة اليورو ارتفاعا لافتا في معدلات التضخم خلال الفترة الاخيرة متجاوزة بذلك التوقعات السابقة ومبتعدة بشكل اكبر عن الهدف الاستراتيجي الذي حدده البنك المركزي الاوروبي عند حاجز 2 بالمئة. وجاء هذا الصعود نتيجة ضغوط اقتصادية متراكمة القت بظلالها على القوة الشرائية للمستهلكين في مختلف دول التكتل الاوروبي.

واوضحت البيانات الاحصائية ان القفزة في تكاليف الطاقة لعبت الدور الاكبر في هذا التسارع حيث سجلت اسعار الطاقة ارتفاعا ملموسا مقارنة بالشهر الماضي وسط توترات جيوسياسية دولية اثرت بشكل مباشر على اسواق الوقود العالمية. وبينت المؤشرات ان قطاع الخدمات سجل بدوره زيادة في التكاليف مما عزز من استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد بشكل عام.

واكدت التقارير ان السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة شهدت صعودا طفيفا في اسعارها مما يعكس اتساع نطاق الغلاء ليشمل قطاعات انتاجية متنوعة. واضافت البيانات ان اسعار المواد الغذائية والمشروبات شهدت تراجعا طفيفا ساهم في تخفيف حدة الارتفاع الاجمالي لكنه لم يمنع التضخم الاساسي من البقاء عند مستويات تدعو للقلق.

تباين الاداء الاقتصادي بين دول منطقة اليورو

وبينت الارقام تفاوتا واضحا في معدلات التضخم بين القوى الاقتصادية الكبرى داخل المنطقة حيث سجلت المانيا وفرنسا واسبانيا وهولندا زيادات متفاوتة في اسعار السلع والخدمات. واظهرت تلك المؤشرات ان الاقتصاد الالماني يواجه تحديات مشابهة لنظيراته الاوروبية في ظل محاولات السيطرة على المسار التصاعدي للاسعار.

واشار الخبراء الى ان ايطاليا كانت الاستثناء الوحيد حيث سجلت انخفاضا طفيفا في معدلات التضخم لديها وهو ما يعكس استجابة متفاوتة للسياسات النقدية المتبعة. وشدد المحللون على ان استمرار التضخم الاساسي عند مستويات مرتفعة يضع صناع القرار في البنك المركزي الاوروبي امام اختبار صعب لموازنة النمو الاقتصادي مع استقرار الاسعار.

واوضحت المعطيات ان الضغوط الجوهرية لا تزال تشكل التحدي الاكبر امام استعادة التوازن المالي في دول اليورو خلال المرحلة القادمة. واكدت التقديرات ان التوقعات المستقبلية تظل مرهونة بتطورات اسواق الطاقة العالمية واستقرار سلاسل الامداد وتداعيات النزاعات السياسية على الاقتصاد الكلي.