+
أأ
-

استراتيجية روسيا الجديدة للرد على العقوبات الغربية وتجاوز القيود الاقتصادية

{title}
بلكي الإخباري

اكد دميتري مدفيديف نائب رئيس مجلس الامن الروسي ان العقوبات الغربية التي فرضت على بلاده لم تنجح في شل مفاصل الاقتصاد بل ساهمت في دفعه نحو مسارات جديدة من التطور والابتكار الذاتي. واوضح ان موسكو لم تعد تكتفي بأساليب الدفاع التقليدية بل تسعى لتبني نهج استباقي يضمن حماية المصالح الوطنية في ظل الضغوط الدولية المستمرة.

واضاف مدفيديف ان المطلوب في المرحلة الراهنة ليس مجرد الجلوس في الخنادق بانتظار الضربات بل الانتقال الى سياسة الدفاع النشط التي تعتمد على ابتكار ادوات مستقبلية لمواجهة القيود. وبين ان الحكومة الروسية تعمل حاليا على تنظيم اجراءاتها بشكل ممنهج لضمان استمرارية النمو الاقتصادي وتوسيع النفوذ في مناطق حيوية حول العالم.

وذكر ان روسيا تستخدم كافة الوسائل القانونية والقضائية المتاحة بالإضافة الى القرارات السيادية لمواجهة التحديات الخارجية. وشدد على ضرورة تحويل هذه الجهود الى منظومة عمل متكاملة تحمي الشركات والاقتصاد من التبعات السلبية للقيود المفروضة من قبل الدول الغربية وحلفائها.

تحول روسيا نحو سياسة الدفاع الاقتصادي النشط

واشار مدفيديف الى ان سياسة العقوبات الغربية اتخذت طابعا منهجيا وشاملا منذ عام 2014 حيث استهدفت قطاعات واسعة عبر تجميد الاصول وتقييد حركة التجارة الدولية. واوضح ان هذه الاجراءات غير القانونية لم تمنع روسيا من البحث عن بدائل اقتصادية قوية استطاعت من خلالها امتصاص الصدمات المتلاحقة.

واكد الخبراء ان روسيا تعد اليوم الدولة الاكثر تعرضا للعقوبات في التاريخ الحديث حيث تجاوز اجمالي القيود المفروضة عليها عتبة الـ 30 الف عقوبة متنوعة. وبين ان هذا الرقم الضخم الذي تراكم منذ سنوات يضم اجراءات من اكثر من 30 دولة غربية بقيادة الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي واليابان.

واضاف ان استمرار هذا النهج الغربي دفع موسكو الى تعزيز استقلاليتها المالية والصناعية بشكل غير مسبوق. وشدد على ان الاستراتيجية الروسية القادمة ستركز على ترسيخ التنمية المستدامة وتقليل الاعتماد على الاسواق التي تفرض قيودا على التعاملات التجارية العادلة.