+
أأ
-

انقسام الفيدرالي الامريكي يفتح الباب امام تغيير سياسة اسعار الفائدة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن تصاعد حدة الخلافات داخل اروقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان اتجاهات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة. واظهرت التحركات الاخيرة وجود تيار قوي يقوده ثلاثة من رؤساء البنوك الاحتياطية الاقليمية يطالب بضرورة التحرك العاجل لرفع اسعار الفائدة بدلا من استمرار حالة التثبيت الحالية التي يتبناها رئيس المجلس كيفين وارش.

واضافت المصادر ان هذا الانقسام يعكس قناعة متزايدة لدى هؤلاء المسؤولين بان معدلات التضخم اصبحت اكثر رسوخا مما كان متوقعا في السابق. واكد هؤلاء الاعضاء ان الانتظار اكثر قد يضطر البنك المركزي لاتخاذ اجراءات اكثر قسوة في المستقبل للسيطرة على الاسعار مما قد يضر بالاستقرار الاقتصادي العام.

وبينت التحليلات ان الاعضاء المعارضين لقرار التثبيت يرون ان الضغوط التضخمية لم تعد مرتبطة فقط بعوامل مؤقتة مثل الرسوم الجمركية او التوترات الجيوسياسية في المنطقة. واوضحوا ان غياب التشديد النقدي قد يبقي التضخم فوق المستويات المستهدفة لفترة طويلة وهو ما يتطلب سلسلة من الزيادات التدريجية في الفائدة لضمان السيطرة الكاملة.

تداعيات التباين داخل لجنة السياسة النقدية

وشدد خبراء ماليون على ان هذا التوجه يمثل تحولا لافتا في سياسة البنك المركزي مقارنة بالفترات السابقة. واشار المراقبون الى ان اعتراض ثلاثة اعضاء في وقت واحد لم يحدث منذ سنوات طويلة مما يعزز من حالة عدم اليقين لدى الاسواق التي كانت تترقب توضيحات اكثر شفافية من رئيس الفيدرالي كيفين وارش بشان قراراته الاخيرة.

وكشفت تصريحات المسؤولين المعارضين عن مخاوف حقيقية من ان يكون التضخم مدفوعا بقوة الطلب المحلي والاستثمارات الكبيرة المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. واكدوا ان استمرار التضخم عند مستوياته الحالية دون تدخل نقدي حاسم قد يجعل العودة الى هدف الـ 2 بالمئة امرا صعب المنال في المدى القريب.

واوضحت التقارير ان الاسواق باتت تتعامل بجدية اكبر مع اصوات المعارضين في ظل غياب الرؤية الواضحة من القيادة المركزية. وبين المحللون ان اي قرار مستقبلي برفع الفائدة في الاجتماعات المقبلة سيعتمد بشكل اساسي على قدرة هذا التيار على استقطاب المزيد من اعضاء مجلس المحافظين في واشنطن لضمان الحصول على الاغلبية المطلوبة داخل لجنة السوق المفتوحة.