+
أأ
-

تصاعد المخاوف الاممية من سياسة الارض المحروقة في جنوب لبنان

{title}
بلكي الإخباري

ابدت الامم المتحدة استياءها الشديد من استمرار عمليات الهدم والتفجير الممنهجة التي يمارسها الجيش الاسرائيلي في قرى وبلدات جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار بين الطرفين. واوضحت المنظمة في تقريرها ان حجم الدمار الذي يلحق بالبنى التحتية والمواقع التاريخية يتجاوز الضرورات العسكرية ويطال الذاكرة الجماعية للمجتمعات المحلية التي باتت تواجه واقعا معيشيا كارثيا. واكدت ان استمرار هذا النهج في التدمير يمثل انتهاكا صريحا للجهود الدبلوماسية الجارية ويهدد استقرار المنطقة برمتها في ظل وجود قنوات تواصل مفتوحة لمعالجة اي خلافات عالقة.

تداعيات التدمير الممنهج على التراث والهوية

وبينت التقارير الميدانية ان التفجيرات الضخمة طالت محيط قلعة الشقيف التاريخية التي تحظى بحماية دولية ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر مما اثار غضبا واسعا. وكشفت السلطات اللبنانية عن حجم المتفجرات الهائل الذي استخدم في هذه العمليات مؤكدة ان هذه الممارسات لا تعكس رغبة في التهدئة بل تبعث برسائل سلبية تقوض فرص السلام قبل جولة المباحثات المرتقبة في روما. واضافت المصادر ان الغارات الجوية المستمرة على البلدات الجنوبية اسفرت عن وقوع اصابات جديدة وسط تحذيرات من اتساع رقعة الاستهداف.

الجيش اللبناني والسيادة الوطنية

وشددت القيادة العسكرية اللبنانية على ان المؤسسة العسكرية تبقى الضامن الوحيد لوحدة البلاد وسيادتها مع التاكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية فقط. واوضحت ان المرحلة المقبلة تتطلب انتشارا واسعا للقوات المسلحة على طول الحدود الجنوبية بالتوازي مع اي انسحاب اسرائيلي لضمان عودة الاهالي الى ديارهم بامن وسلام. واكدت ان اتفاق الاطار الموقع في يونيو الماضي يمثل خارطة طريق اساسية لانهاء الوجود العسكري غير الشرعي وبسط سلطة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية لضمان الاستقرار المستدام.