+
أأ
-

كواليس مفاوضات بيروت وتل ابيب وتوقعات جولة سبتمبر الحاسمة

{title}
بلكي الإخباري

تستعد الاطراف المعنية لجولة جديدة من المفاوضات بين بيروت وتل ابيب خلال شهر سبتمبر المقبل، وذلك في محاولة لكسر الجمود الذي خيم على المباحثات الاخيرة التي جرت في العاصمة الايطالية روما. واظهرت تلك المشاورات وجود فجوة كبيرة في وجهات النظر بين الجانبين، حيث يتمسك لبنان بضرورة انسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق جنوب البلاد، بينما تضع اسرائيل ملف نزع سلاح حزب الله كشرط اساسي قبل اتخاذ اي خطوات ميدانية جديدة.

واضافت التقارير ان الولايات المتحدة تواصل جهودها المكثفة للقيام بدور الوسيط، حيث تعمل حاليا على تقريب المسافات بين الطرفين لضمان نجاح الجولة القادمة. وتتركز النقاشات الامريكية حول تحديد قائمة الدول المشاركة في آلية التحقق من تنفيذ الاتفاقات، في ظل تحفظ اسرائيلي واضح على اشراك دول ترى فيها مواقف عدائية تجاهها في المحافل الدولية.

وبينت التحركات الدبلوماسية ان المسارات السياسية والامنية ليست الوحيدة على طاولة الحوار، اذ تجري مفاوضات جانبية حول ملفات انسانية بالغة الحساسية. واكدت المصادر ان هذا الملف يشمل مقترحات لتبادل رفات لبنانيين ويهود اسرائيليين مقابل الافراج عن معتقلين لبنانيين، في محاولة لخلق ارضية مشتركة قد تساهم في تخفيف حدة التوتر العام.

مسارات التفاوض وتحديات الميدان

وشددت الاطراف اللبنانية على تمسكها بالسيادة الوطنية خلال استكمال المسار التفاوضي، رغم الانتقادات الداخلية التي طالت جدوى المفاوضات المباشرة بعد تعثر جولة روما. واوضحت المعطيات ان اسرائيل رفضت مقترحات تتعلق بانشاء مناطق تجريبية ثانية، مفضلة التركيز على التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني، وهو ما يعكس رغبة في ادارة الملف الامني وفق رؤية ميدانية محددة.

وتابعت الاوساط المعنية رصدها للواقع الميداني المتوتر، حيث شهد جنوب لبنان عمليات تصعيد متبادلة شملت غارات وقصفا مدفعيا في محيط النبطية ووادي الحجير. واشار مراقبون الى ان هذه التطورات الميدانية تضع ضغوطا اضافية على المفاوضين، مما يجعل من جولة سبتمبر المقبلة محطة مفصلية لتحديد مسار التهدئة او استمرار حالة عدم الاستقرار الراهنة.