عزلة دولية تفرض على سجون الاحتلال وحرمان الاسرى من زيارات الصليب الاحمر

كشفت هيئة متابعة شؤون الاسرى والمحررين عن استمرار السلطات الاسرائيلية في فرض عزلة تامة على المعتقلين الفلسطينيين ومنع طواقم اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارتهم منذ ما يزيد على ثلاثين شهرا. وتاتي هذه الخطوة في اطار سياسة ممنهجة تهدف الى تغييب الرقابة الدولية عما يجري خلف القضبان في ظل تزايد الانتهاكات الحقوقية الصارخة التي يتعرض لها الاسرى في مختلف السجون.
واكدت الهيئة ان غياب الرقابة الدولية ساهم بشكل مباشر في تصاعد وتيرة التنكيل والانتهاكات الجسيمة بحق المعتقلين حيث ارتقى عشرات الشهداء داخل الزنازين منذ بدء الاحداث الاخيرة. واوضحت المعطيات الميدانية ان الظروف التي يعيشها الاسرى باتت توصف بالكارثية نتيجة الاستفراد بهم وحرمانهم من ابسط المقومات الحياتية التي تكفلها المواثيق والاعراف الدولية.
وبينت التقارير ان سياسات التضييق لم تتوقف عند منع الزيارات بل امتدت لتشمل حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية الاساسية ومواد النظافة الشخصية مما ادى الى تفشي الامراض المعدية بين الصفوف بشكل مقلق. واشار مراقبون الى ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني في ظل عجز المؤسسات الحقوقية عن الوصول الى المعتقلين او توفير الحماية اللازمة لهم.
واقع مرير وتصعيد في سياسات التنكيل
واضافت الهيئة ان سياسة التجويع والاذلال والاعتداءات الجسدية المباشرة اصبحت نهجا متبعا ضد الاسرى لا سيما اولئك القادمين من قطاع غزة الذين يواجهون ظروف عزل وتقييد حركة قاسية للغاية. واكدت ان التلويح بتشريعات جديدة تستهدف حياة الاسرى يمثل تصعيدا خطيرا يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي لمسؤولياته تجاه حماية حقوق الانسان والضغط لوقف هذه الممارسات.
وشددت الهيئة على ان ما يواجهه الاسرى داخل السجون يمكن وصفه بجرائم مركبة تتنوع بين القتل العمد والاهمال الطبي المتعمد وظروف التحقيق القاسية التي تفتقر لادنى معايير الكرامة البشرية. وطالبت بضرورة التحرك الدولي العاجل والجاد لضمان تطبيق القوانين الدولية ووقف الانتهاكات الجسيمة التي تهدد حياة الاف الفلسطينيين القابعين في معتقلات الاحتلال.



















