معادلة الحصار بالحصار.. الحوثيون يلوحون بتصعيد بحري ضد الرياض

كشفت جماعة الحوثي في اليمن عن تبنيها استراتيجية جديدة تقوم على مبدأ الحصار بالحصار، وذلك في رد مباشر على ما وصفته باستمرار القيود المفروضة على الموانئ اليمنية. واوضحت الجماعة ان هذا التحرك جاء بعد سنوات من الانتظار لتنفيذ الاستحقاقات الانسانية المتفق عليها ضمن خارطة الطريق، مشيرة الى ان العمليات البحرية الحالية تتركز بشكل اساسي على السفن المرتبطة بالسعودية.
واكدت الجماعة ان قرار التصعيد يهدف الى الضغط من اجل رفع الحصار بشكل كامل عن البلاد، مبينة ان استمرار هذه العمليات في البحر الاحمر مرتبط بشكل وثيق بمدى التزام الطرف الاخر بفك القيود التجارية والانسانية. وشدد القيادي في الجماعة على ان اي خطوة تصعيدية جديدة من الجانب السعودي ستواجه برد مماثل ومباشر في الميدان.
وبينت الجماعة ان عملياتها لا تهدف الى تهديد الملاحة الدولية بشكل عام، بل هي اجراءات موجهة لفرض واقع جديد يكسر العزلة المفروضة على اليمن. واضافت ان التهدئة لا تزال ممكنة في حال تم تنفيذ الالتزامات الدولية وتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني وفق التفاهمات السابقة.
موقف الحوثيين من المحاور الاقليمية
واظهرت تصريحات الجماعة تمسكها بموقعها ضمن ما يعرف بمحور المقاومة، مؤكدة ان التنسيق مع القوى الاقليمية ينبع من قناعات استراتيجية مشتركة تجاه القضايا في المنطقة. واوضح المتحدث ان الجماعة لا تعمل كوكيل لاي طرف، بل تتحرك وفق رؤية سياسية خاصة تتقاطع مع الاهداف الكبرى للمحور في مواجهة المشاريع التي تستهدف المنطقة.
واكدت الجماعة ان علاقتها مع طهران ليست بحاجة الى تبرير عسكري، بل هي علاقة مبنية على توافق في الرؤى تجاه التحديات الراهنة. واضافت ان مواجهة المشروع الاسرائيلي تظل اولوية استراتيجية تشترك فيها قوى المحور، مشيرة الى ان التصعيد الحالي ياتي في سياق سياسي معقد يربط بين الملف اليمني والتطورات الامنية في الاقليم.
وكشفت المعطيات الميدانية عن استمرار التوتر في الممرات المائية الحيوية، حيث تصر الجماعة على ابقاء الملاحة السعودية تحت الحظر حتى اشعار اخر. وشددت على ان الحل يكمن في الحوار الجاد الذي يضمن رفع الحصار عن اليمن وانهاء حالة الجمود التي تسيطر على مسارات السلام منذ فترة طويلة.



















